إرشاد العقول إلى مباحث الأصول - الحاج العاملي، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٣٤ - التقسيم الثاني تقسيمها إلى عقلية وشرعية وعادية
تقسيمها إلى عقلية وشرعية وعادية
وملاك هذا التقسيم هو الحاكم بالمقدمية ، فتارة يحكم العقل بأنّه مقدمة كمقدمية العلّة للمعلول ، ويسمّى مقدمة عقلية ؛ وأُخرى يحكم الشرع بأنّه مقدمة كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة فيكون مقدمة شرعية ؛ وثالثة تحكم العادة بأنّها مقدمة فتكون المقدمة عادية ، فملاك التقسيم في المقام غير ملاكه فيما مضى حيث كان الملاك في التقسيم السابق لحاظ المقدمة بنفسها وذاتها بالنسبة إلى المأمور به ، وهناك لحاظ المقدمة بالنسبة إلى الحاكم بأنّه مقدمة.
وقد أورد على هذا التقسيم ما هذا توضيحه :
١. انّ الثانية ترجع إلى الأولى ، لأنّ امتناع المشروط بدون شرطه بعد أخذه فيه من جانب الشارع عقلي.
٢. انّ العادية لو أُريد بها ما يكون التوقّف عليها حسب العادة بحيث يمكن تحقّقها بدونها ( واقعاً وفعلاً ) إلاّ أنّ العادة جرت على الإتيان به بواسطتها ( وهذا كالسيارة بالنسبة إلى الخيل ، فانّ العادة جرت فـي هذه الأيام على الاستفادة من الأُولى دون الثاني ، ولكن الوصول إلى المقصد لا يتوقّف على السيارة لا واقعاً ولا فعلاً ) وهي وإن كانت غير راجعة إلى العقليـة إلاّ أنّه
[١] مرّ التقسيم الأوّل ، ص ٤٢٣.