إرشاد العقول إلى مباحث الأصول - الحاج العاملي، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٩٩ - ٣ الاستصحاب والإجزاء
ارتفاعه من حين ارتفاع الجهل. [١]
وكان السيد البروجردي يعتمد في درسه الشريف على بيان آخر وهو أنّه إذا صلّى في ثوب طاهر تمسّكاً بأصالة الطهارة ، ينطبق على المأتي به عنوان الصلاة فيسقط التكليف المتعلّق به في قوله : ( أَقِمِ الصَّلاة لدُلُوك الشَّمس ) وقد قام الإجماع على عدم وجوب صلاتين من نوع واحد للمكلّف في وقت واحد.
فالحكم بالإعادة والقضاء خرق لهذا الإجماع ، ومعناه وجوب صلاتي الظهر في وقت واحد.
وهناك دليل آخر على الإجزاء وهو التمسّك بالملازمة العرفية بين الأمر بالعمل بالأُصول في كيفية الامتثال واجزائه في مقام الامتثال مطلقاً ، سواء أوافق الواقع أم خالفه. وقد مرّ في مورد الأمارة.
٢. أصالة الحلية والإجزاءيظهر حكم قاعدة الحلية ممّا ذكرناه في أصالة الطهارة بالوجوه الثلاثة ، تارة لأجل حكومة القاعدة على أدلّة الأجزاء والشرائط ، وأُخرى بانطباق عنوان الصلاة على المأتي به وسقوط وجوبه بعد الإتيان وعدم وجوب صلاتين من نوع واحد للشخص في يوم واحد وثالثة من وجود الملازمة بين الأمر بالعمل بأصالة الحلية ، والإجزاء في مقام الامتثال ، والوجوه الثلاثة واضحة لا حاجة إلى التبيين.
٣. الاستصحاب والإجزاءذهب المحقّقون من الأصوليّين إلى أنّ الاستصحاب أصل محرِز ، وانّ لسانه في الموضوعات كالطهارة والعدالة هو جعل المماثل عند الشكّ ، فإذا قال الشارع :
[١] كفاية الأُصول : ١ / ١٣٣.