إرشاد العقول إلى مباحث الأصول - الحاج العاملي، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١١٤ - ٣ الاطّراد
وللعامل سوى العمل باليد ، وهكذا ، وعلى ذلك فالاطّراد بلا تأويل علامة الحقيقة ، والاطّراد معه آية المجاز.
ولما التفت إلى ذلك الإشكال حاول الإجابة عنه من دون أن يذكر الإشكال وقال :
٢. وزيادة قيد من غير تأويل أو على وجه الحقيقة وإن كان موجباً لاختصاص الاطّراد كذلك في الحقيقة إلاّ انّه حينئذ لا يكون علامة لها إلاّ على وجه دائر. [١]
توضيحه : انّ العلم التفصيلي بالحقيقة موقوف على الاطّراد من غير تأويل أي الاطّراد على وجه الحقيقة تفصيلاً فيلزم اتحاد الموقوف والموقوف عليه.
ثمّ قال : إنّه لا يمكن الإجابة عن الدور بما ذكر في التبادر وصحة الحمل ، لأنّ أحد الطرفين فيهما كان تفصيلياً والآخر إجمالياً بخلاف المقام فانّ الطرفين على نحو التفصيل.
٣. وإلى الإشكال الثالث يشير المحقّق الخراساني بقوله : ولا يتأتّى التفصّي عن الدور بما ذكر في التبادر هنا ضرورة أنّه مع العلم بكون الاستعمال على نحو الحقيقة لا يبقى مجال لاستعلام حال الاستعمال بالاطّراد أو بغيره. [٢]
وحاصل كلام المحقّق الخراساني يرجع إلى أُمور ثلاثة :
الأوّل : انّ المجاز مطرد كالحقيقة في صنف العلامة.
الثاني : انّ إضافة قيد « بلا تأويل » في تعريف الاطّراد يوجب الدور.
الثالث : الجواب المذكور عن الدور في العلامتين الماضيتين لا يأتي هنا.
وقبل الإجابة عن هذه الإشكالات نوضح واقع الاطّراد وانّه لو كان هناك
١ و ٢ ـ كفاية الأُصول : ١ / ٢٩.