إرشاد العقول إلى مباحث الأصول - الحاج العاملي، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١١٠ - ٢ صحّة الحمل وصحّة السلب
صحّة الحمل وصحّة السلب
إنّ صحّة الحمل تعرب عن كون الموضوع هو المعنى الحقيقي كما أنّ صحّة السلب آية كونه مجازاً.
وتحقيق المقام يحتاج إلى بيان أُمور :
الأوّل : انّ الحمل إمّا أولي ذاتي أو شائع صناعي ، فالأوّل عبارة عمّا إذا كان بين المحمول والموضوع وحدة مفهومية ، وأمّا الثاني فهو عبارة عن كون الموضوع من مصاديق المحمول ، وكان الاتحاد في مقام الوجود والعينية دون المفهوم كما إذا قلنا : زيد إنسان.
ثمّ إنّ صحّة الحمل إنّما تجدي في القسم الأوّل كأن يقال : الحيوان المفترس أسد ، والحيوان الناطق إنسان ، بخلاف الحمل الشائع الصناعي فانّه لا يثبت كون الموضوع هو الموضوع له للمحمول ، وإنّما يثبت كونه من مصاديق المحمول ، وهو ليس بمطلوب في المقام ، ولذلك نركّز في المقام على الحمل الأوّلي دون الحمل الشائع الصناعي.
الثاني : انّ كيفية الاستعلام تتحقّق بالنحو التالي :
يُتخذ المعنى موضوعاً وينظر إليه لا بما هو لفظ بل بما انّه مفهوم ، ويجعل اللفظ الذي نريد استعلام معناه ، محمولاً ويقال : الحيوان المفترس أسد أو الحيوان الناطق إنسان ، فإذا صحّ الحمل يكون ذلك علامة على أنّ الموضوع ، هو الموضوع له ، كما أنّ صحّة السلب آية انّه ليس بموضوع له ، كما إذا قال : الرجل الشجاع ليس بأسد حقيقة.
الثالث : انّ المحقّق القمي فرّق بين صحّة الحمل وصحّة السلب ، فاكتفى