أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٦٦ - السيد عباس شبر
| فلا قلب يباركه حنان |
| ولا رأس تتوجه الهداية |
| وعاد الدين بينهم غريب |
| واهل الدين هم أهل الجناية |
| بكيت على الورى ولزمت بيتي |
| أسير اليأس انتظر النهاية |
وأنشدني :
| طغى في الناس الحاد بجهل |
| فماذا قيمة العقل الحصيف |
| يريد المرء أن يحيى طليقا |
| برغم العلم والدين الحنيف |
| يقول لنا المعري منذ ألف |
| وما أسمى مقال الفيلسوف |
| اذا ما الحدت امم بجهل |
| فقابلها بتوحيد السيوف |
وكثيرا ما كان يرتجل البيت والبيتين ولكنها تذهب مع الريح كقوله عن البصرة :
| هيهات غاضت أبحر ( الخليل ) |
| في عصرنا فالجيل غير الجيل |
وقال :
| أرى الشط شط العرب مرآة أهله |
| فما فيه فيهم من هدوء ومن بشر |
| يصارف منه الرافدان بعسجد |
| لجينا ولكن المحصل للبحر |
وكثيرا ما كان عند مطالعته الكتب وتأثره بالكتاب ينظم البيتين والثلاث فيخطها على ظهر الكتاب كقوله عندما طالع ديوان نازك الملائكة [١].
| قلت لليل صامت أنت مثلي |
| قال اني مصغ للحن الملائك |
| كم على الليل من شياطين هم |
| دحرتها عني نيازك نازك |
وكقوله الذي كتبه بخطه على كتاب ( نظرية التطور ) لسلامة موسى :
| هبطت الى هذا الوجود فلم أجد |
| بميدانه المكتض الا مصارعا |
| أليس محالا أن أعيش مسالما وقد |
| سن قاضي الكون فيه التنازعا |
وقوله وقد كتبه بخطه على مجلة الاماني وهو من المناجاة :
| أنقذت نوحا وابراهيم ، من غرق |
| أنجيت هذا وذا من حرق نيران |
| فها انا غارق بالدمع محترق |
| ( بنار ) حزني فأنقذني باحسان |