أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٥٦ - السيد محمود الحبوبي
| وأحزن مكة أن ابنها |
| الابر على هجرها مزمع |
| ولما تلاقت وفود الحجيج |
| ومن كل فج أتت تهرع |
| شرعت بسيرك نحو العراق |
| وخصمك في كيده يشرع |
| وجئت الطفوف فجاءتك من |
| جهات العراق العدى تسرع |
| رعيل يجد بأثر الرعيل |
| وجيش خطى مثله يتبع |
| وقفت تحذرهم فعلهم |
| وتأبى غوايتهم أن يعوا |
| ومذ أخفق القصد في وعظهم |
| وعاد سوى السيف لا ينفع |
| تقدم للحرب ابناؤها |
| ومن بأسهم ليلها يسطع |
| ليوث وغى ان يحم البلاء |
| بهم كل نازلة تدفع |
| تحامي كماة العدى قربهم |
| كما يتقى الجانب المسبع |
| وخاضوا غمار الردى ، والظبى |
| تسل ، وسمر القنا تشرع |
| فخروا لوجه الثرى بعدما |
| تضعضع هولا وما ضعضعوا |
| وماتوا كراما أريج الثناء |
| لهم من أريج الكبا أضوع |
رضيع الحسين :
| وطفلك أعزز على أمه |
| وقد عاد من دمه يرضع |
| سقته المدامع لو لم يكن |
| من الرعب قد جمد المدمع |
| أتتك به كي تروي حشاه |
| وغيرك ليس لها مفزع |
| وهب انكم قد أخذتم بما |
| جنيتم ، فماذا جنى الرضع |
وبعدما يصف حملات الحسين (ع) الى مصرعه يختم الملحمة بقوله :
| كفى ان ذكراك يا ابن النبي |
| بها كل قلب لنا موجع |
| ستبقى مخلدة ما دعا |
| فم في الورى أو وعى مسمع |
| وان سهام رزاياكم |
| بكل فؤاد لها موقع |
| أيفزع منها الحشا سلوة |
| وقد ضاق فيها الفضا الاوسع |
| وما جل يومك لو أننا |
| بمثل حوادثه نفجع |
محمود ابن السيد حسين بن محمود ولد ١٣٢٣ ه شاعر رقيق وأديب ذواقة من مشاهير الشعراء واعلام الادب نشرت له الصحف كثيرا من الشعر وشارك في حفلات أدبية فكان له قصب السبق طبعت له رباعيات بعنوان : رباعيات الحبوبي.