أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٧٩ - الشيخ حميد السماوي
| ماذا التأني والخطوب |
| سريعة ، ماذا التأني |
| لم يجن من غرس الرجاء |
| ببلقع غير التمني |
| فاهدم دعامة صرحها |
| من لم يهدم ليس يبني |
| ففؤادها متضارب |
| الحركات من خوف وأمن |
| ولسانها متلجلج |
| بين المعزي والمهني |
ولقد أبدع كل الابداع في قصيدته : عاصفة النوى ، والتي مطلعها :
| وجمت فلا نطق ولا ايماء |
| وخبت فلا قدح ولا ايراء |
| جذ القضاء لسانها فتلجلجت |
| وتكلم التمتام والفأفاء |
| وطوى صحيفة مجدها فتكفلت |
| بعد العيان بنشرها الانباء |
| سعدت بهم دهرا فأعقبها الشقا |
| وكذا الحياة سعادة وشقاء |
وفيها ما سار مسير الامثال فمنها :
| لا يصلح الحسن القبيح وهل ترى |
| كف الوصيف تزينه الحناء |
وقوله :
| واصدر على ظمأ فأنت بمنهل |
| ترد الصحيحة منه والجرباء |
وقوله :
| لا تنصتن بجنب كل أراكة |
| ما كل غصن فوقه ورقاء |
| وان استفزك ناعب فلربما |
| طرب الاصم وغنت الخرساء |
وقصيدته : لمن المواكب ، ومطلعها :
| لمن المواكب في ضفاف الوادي |
| نشرت مطارفها على الآباد |
| من عالم العدم استمدت فيضها |
| حتى تخطت عالم الايجاد |
| مخرت بتيار الفنا فتدافعت |
| فيها الخطوب الى محيط الهادي |