أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٤ - الشيخ حسين شهيب
الشيخ حسين شهيب
المتوفى سنة ١٣٧٠
| لقد هاج في قلب الشجي غرام |
| لركب بجرعاء الغميم أقاموا |
| سروا فأذلت الدمع اثر مسيرهم |
| دما والحشا منى عراه سقام |
| وقد قوض الصبر الجميل لبينهم |
| وشب عليهم في الفؤاد ضرام |
| ظللت أنادي في الربوع فلم يجب |
| ندائي وأنى للربوع كلام |
| أأحبابنا هل من سبيل لوصلكم |
| فيحيى فؤاد لج فيه هيام |
| وهل نلتقي بعد الفراق سويعة |
| فيطفى من القلب الشجي أوام |
| فيا سعد دع عنك الصبابة والهوى |
| وعرج على من بالطفوف أقاموا |
| وحي كراما من سلالة هاشم |
| نمتها الى المجد الاثيل كرام |
| بنفسي افدي اسرة هاشمية |
| لها قد سما فوق السماك مقام |
| رأت ان دين الله بين أمية |
| تلاعب فيه ما تشاء طغام |
| فقامت لنصر الدين فرسان غالب |
| عليها من البأس الشديد وسام |
| وقد جردت عضبا من الحزم لو رمت |
| شماما به لا نهد منه شمام |
| الى أن ثووا في الترب بين مبضع |
| ومنعفر منه تطاير هام |
| فجاءهم سبط الرسول مناديا |
| احباي هبوا فالمنام حرام |
| رضيتم بأن ابقى وحيدا وانتم |
| ضحايا على وجه الصعيد نيام |
| الى أن قضى حق العلى بمواقف |
| بها قام للدين الحنيف دعام |
| فأردوه بالبيض الصفاح وبالقنا |
| ولم يرع فيه للنبي ذمام |
| فخر على وجه الثرى عن جواده |
| وفيه احاطت بالسيوف لئام |
| فأقبلن ربات الخدور حواسرا |
| وليس لها الا العفاف لثام |