أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٠٤ - حسين علي الاعظمي
| مشهد يا لهف نفسي مؤلم |
| مفزع قد شهدته كربلاء |
| لا ترى الا دما منسجما |
| وجسوما فصلت من أرؤس |
| ووجوها مثل أقمار السما |
| بعثرت مشرقة في الغلس |
* * *
| مصرع فاضت به روح الشهيد |
| وهي تعلو في سماوات الخلود |
| هو حرب بين شهم وعنيد |
| ما له في دولة الظلم حدود |
| غيرأن المال ذو بأس شديد |
| وله الناس قيام وقعود |
| وبه قد ربح الحرب يزيد |
| وهو لولا المال خانته الجنود |
| غير أن الظلم شيطان مريد |
| وعليه العدل لا بد يسود |
| أرأيت الظلم كيف انهدما |
| وعلا العدل متين الاسس |
| وهوى ذكر يزيد وسما |
| عاليا مجد الحسين الاقدس |
* * *
| مبدأ قد خطه خير الشباب |
| في كتاب المجد تتلوه العصور |
| اقرؤه انه خير كتاب |
| لو وعت أحكامه الغر الصدور |
| كله عزم وحزم وانقلاب |
| وسمو وحياة ونشور |
| واذا جن ظلام أو سراب |
| فهو للسارين في الظلماء نور |
| واذا السيف تلاقى والحراب |
| ولد المبدأ كالليث الهصور |
| ياحسين انك الحي بما |
| لك من مجد سما لم يطمس |
| انما الميت الذي مات وما |
| ذكره غير بلى مندرس |
* * *
| دولة عاث بأهليها الفساد |
| وطغى في أرضها بحر المجون |
| كانت الدولة شورى واجتهاد |
| فغدت ملكا كما هم يشتهون |
| وطغى فيها يزيد وزياد |
| ونأى عنها بنوها الاقربون |
| لا ترى فيها صلاحا أو رشاد |
| كل ما فيها ضلال أو جنون |
| واذا أرشدهم اهل السداد |
| أقبروهم في غيابات السجون |