أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٩٣ - الحاج عبد الحسين الازري
فترة
| أضحكتنا ورب ضحك بكاء |
| فترة من زماننا رعناء |
| فترة ضاعت المقاييس بين |
| الناس فيها وسادت الاهواء |
| خلقت من خشارة الناس رهطا |
| عرفت بعد خلقه الآباء |
| لمة من بني الشوارع عاشت |
| حيث عاش الاعيار واللقطاء |
| حشرات طلعن من طبقات |
| الارض لما استتبت الظلماء |
| وجراثيم حين لاءمها الماء |
| تفشى من سمهن الوباء |
| رفعتها من الحضيض ولم تر |
| فع نهاها فمسها الخيلاء |
| وكذاك اعتلاء من ليس اهلا |
| للمعالي مصيبة وبلاء |
* * *
| يا لها فترة من الدهر فوضى |
| يستوي الهدم عندها والبناء |
| كثر الانتحال فيها وباتت |
| تستغل الانساب والاسماء |
| كيف لا ترقبن كل عثار |
| من قصير عليه طال الرداء |
| غره المرتقى فظن بأن |
| الناس ـ حاشاه ـ اعبدو اماء |
| وله وحده الكرامة ، والعزة |
| والمجد، والنهى ، والعلاء |
| تقرأ العجب فيه من نظرات |
| ملؤها الاحتقار والازدراء |
| مطرق ان مشى كمن اشغلته |
| لحلول المشاكل الآراء |
| لو تصفحته وجدت ثيابا |
| فوق جسم كأنه المومياء [١] |
| مجدبا كالسباخ من كل خير |
| جل ما في جرابه الكبرياء |
| ان تسل منه فالجواب اقتضاب |
| أو تسلم فرده ايماء |
* * *
| واذا ما استنسبته قال انا |
| من أياد وغيرنا الادعياء |
| نحن من حاملي اللواء بذي ( قار ) |
| أبونا ، وأمنا البرشاء |
[١] ـ المومياء دواء يحنط به الاجسام كالهياكل القديمة.