أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٧١ - الشيخ قاسم الملا
الشيخ قاسم المُلاالمتوفى ١٣٧٤ ه |
|
| هل العيش بالدهناء يا مي راجع |
| وهل بقيت للشوق فيك مطامع |
| ربوع عفت من ساكنيها فأصبحت |
| برغم أهيل الحي وهي بلاقع |
| وقفت بها والقلب يقطر عندما |
| من الجفن اذ عزت عليه المدامع |
| اسائلها والوجد يذكي أواره |
| وقد حنيت مني عليه الاضالع |
| عراص الغضا أقوت ربوعك بعدما |
| بهن لارباب الغرام المجامع |
| كأن لم يجدك الغيث بعدي بدره |
| ولا روضت منك الربى والاجارع |
| ولا رفرف النسم الشمالي موهنا |
| ولا أو مضت فيك البروق اللوامع |
| ولا خطرت فيك الظباء سوانحا |
| وغنت على البانات منك السواجع |
| ولآئمة قد صارعتني بلومها |
| غداة رأتني للهموم أصارع |
| وقالت أتبكي أرسما بان أهلها |
| وطوح فيها السير والسير شاسع |
| اميم فما أبكي لحي ترحلوا |
| ولا أنا للدارات والجزع جازع |
| ولكن بكائي للحسين ورهطه |
| ومن لهم بالطف جلت مصارع |
| بيوم به هبت الى الضرب غلمة |
| عزائمهم والماضيات قواطع |
| بكل فتى ما بارح الطعن رمحه |
| ولا بارحت منه النزال الوقايع |
* * *
| اذا ما دعاه صارخ بعد هجعة |
| فقبل انقطاع الصوت منه يسارع |
| تغذى بثدي الحرب إذ هي امه |
| وكلهم من ذلك الثدي راضع |
| يروعون اما اقدموا في نزالهم |
| وما راعهم في حومة الموت رائع |
| كأن الردينيات بين اكفهم |
| صلال ذعاف الموت فيهن ناقع |
| لقد رفعت من عثير النقع خيلهم |
| سماء بها نجم الاسنة طالع |
