أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٦٨ - محمد هاشم عطية
| ومن مثله في الناس أكرم والد |
| ومن هي كالزهراء فاطمة اما |
| مشى ركبه لو تعلم البيد أنه |
| الحسين لعلت من مواطئه لثما |
| كما مسحت ركن الحطيم يد ابنه |
| فكاد اشتياقا يمسك الراحة العظمى |
| فالقى على الطف الرحال ومادرى |
| بأن القضاء الحتم في سبطه حما |
| فيا بؤس يوم الطف لم يبق مشرق |
| ولا مغرب لم يسقه الحزن والهما |
| ولا بقعة الا مضرجة دما |
| ولا قلب الا وهو منفطر يدمى |
| ومال الضحى بالشمس فيه وبدلت |
| من النور في الافاق أرديه سحما |
| لمستشهد في كربلاء زهت به |
| مفاخر عدنان لخير الورى ينمى |
| لافضل من لبى وأكرم من سعى |
| وأطهر من ضم الحجيج ومن أما |
| فشلت يمين أيتمت من بناته |
| عقائل لم يعرفن من قبله اليتما |
| من الخفرات البيض ماذقن ساعة |
| هوانا ولا بؤسا رأين ولا عدما |
| رأتها الفيافي سادرات ومارعوا |
| لهن ذماما لا ولا عرفوا رحما |
| عتاقا على الاقتاب يخمشن أوجها |
| ملوحة تشكو بأعينها السقما |
| وفيهن مرنان النحيب تولهت |
| فأنحت بكفيها على خدها لطما |
| اذا رجعت منها الحنين تقطعت |
| نياط وهزت من قواعدها الشما |
| ومن يك مثلي بالحسين متيما |
| فلا عجب أن يحرز النصر والغنما |
| مناط مثوبات ومهبط حكمة |
| وكنز تقى تمت به وله النعمى |
محمد هاشم عطية استاذ بارع وأديب كبير له شهرته في مصر والعراق والعالم العربي فهو أستاذ الادب العربي بجامعة فؤاد الاول بالقاهرة ، وهو استاذ الادب العربي بدار المعلمين العالية في بغداد يعجبك أسلوبه وأدبه ظهر ذلك في مواقف له منها رائعته التي نشرتها مجلة الاعتدال النجفية عنوانها : النجف الاغر وهذه هي :
| أمن بغداد أزمعت الركابا |
| وخليت المنازل والصحابا |
| وأنت بغيدها كلف تمنى |
| لو أنك قد لبست بها الشبابا |
| وانك كنت لا تقني حياء |
| ولا تخشى على فند عتابا |
| لخود قد زهاها الحسن حتى |
| خلعن له من الدل النقابا |
| يرحن موائسا ويفحن عطرا |
| وما ضمخن من عطر ثيابا |