أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٦٧ - محمد هاشم عطية
محمد هاشم عطية
المتوفى ١٣٧٢
| سما فوق النجم محتده الاسمى |
| وحير في آثاره النظم والنثرا |
| وأرمد أجفان العلا من طلابه |
| معاقد مجد توهن العزم والحزما |
| وجارته هوج الريح تبغيه ضلة |
| فما أدركت شأوا ولا بلغت مرمى |
| حسين ومن مثل الحسين وانه |
| لمن نبعة الوحي المقدس اذ يسمى |
| أبوه علي نافح الشرك قبله |
| ورد على أعقابه الجور والظلما |
| بناها فأعلى والسوابق ترتمي |
| بابطال بدر دونها تعلك اللجما |
| وصبحها هيجاء من حيث شمرت |
| فانسى الجبان الحرب والبطل القدما |
| فصار له ذاك الفخار الذي به |
| علت شوكة الاسلام دون الورى قدما |
| ولم يخش يوم الغار ان أرصدوا له |
| على الحتف سيفا او يرشوا له سهما |
| فقام وفي برديه أنوار غرة |
| يكاد لدى اشراقها يبصر الاعمى |
| فلما رأوه عاينوا الموت جاثما |
| فطاروا شعاعا لم يجد لهم عزما |
| وقالوا : علي سله الله صارما |
| ليوسع دار الكفر من بأسه هدماً |
| علي بناه الله اكرم ما بنى |
| وعلمه من فضله العلم والحلما |
| حوى بالحسين الحمد والمجد والندى |
| ونور الهدى والبأس والجسد الضخما |
| ولكن قوما تبر الله سعيهم |
| أرادوا به حربا وكان لهم سلما |
| فاخفوا دبيب الكيد عنه وجردوا |
| كتائب تستسقي الدماء اذا تظمى |
| فلما رأى أن لا مقام وانها |
| لنفس الابي الحر لا تحمل الضيما |
| تيمم من ارض الفراتين مزجيا |
| قلائص لم يعرفن في دوها وسما |
| عليهن من آل الرسول عصابة |
| تدانى عليها من يمانية رقما |
| كواكب حول ابن البتول اذا اعتزوا |
| توسمته من بينهم قمرا تما |