أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٤٢ - الشيخ مهدي اليعقوبي
| الى م على الضيم تغضي الجفون |
| وقد حكم العبد في حرها |
| تناست ببغداد ماذا جنت |
| على عزها وذرى فخرها |
| فقد غادرته رهين السجون |
| ودست له السم من غدرها |
| أباب الحوائج للقاصدين |
| ومن كفه الغيث في وفرها |
| أذلت فجيعتك المسلمين |
| وأذكت حشا الدين في حجرها |
| اتقضي ببغداد رهن القيود |
| ونعشك يرمى على جسرها |
وله من قصيدة في رثاء والده الخطيب الشهير الشيخ يعقوب.
| ما ان ذكرتك ساعة الا جرى |
| بمذاب قلبي مدمع هتان |
| بالامس كنت لكل ناد زينة |
| واليوم فيك ثرى القبور يزان |
| من بالندي اليه بعدك تشخص |
| الابصار او تصغي له الآذان |
| أسفا على الاعواد بعدك اصبحت |
| ينزو فلان فوقها وفلان |
| قد كنت أفصح من تسنمها فمن |
| قس بن ساعدة ومن سحبان [١] |
| ولكم نصرت بني النبي بمقول |
| ما البيض أمضى منه والخرصان |
| بفرائد لك كالخرائد غردت |
| فيها الحداة وغنت الركبان |
| ما شيعوا للقبر نعشك وحده |
| بل شيع المعروف والعرفان |
| كلا ولا دفنوك وحدك انما |
| دفن التقى والفضل والايمان |
| ان اوحشت منك الديار فقد زهت |
| بك في جوار بني النبي جنان |
[١] ـ قس بن ساعدة الايادي احد حكماء العرب في الجاهلية ، واول من قال في كلامه ( أما بعد ) عاش حتى أدرك زمن النبي « ص » ورآه في سوق عكاظ وسئل عنه فقال : يحشر امة وحده. وسحبان وائل خطيب يضرب به المثل ، يقال : أخطب من سحبان ، اشتهر في الجاهلية وعاش زمنا في الاسلام ، كان اذا خطب لا يعيد كلمة ولا يتوقف ولا يقعد حتى يفرغ ، اقام في دمشق ايام معاوية ومات سنة ٥٤ ه.