أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٦٩ - الشيخ محمد سعيد مانع
قامت بطبع الكتاب كان ما حققناه من جملة المصادر. كان الاستاذ المانع يمتهن الخطابة ثم تفرغ للدراسة والتدريس في مدرسة منتدى النشر ، وكنا في اوقات الفراغ نتدارس كتاب ( الكامل ) للمبرد ونطالع على انفراد كتب الاخلاق ونختار منها حتى كان منها كتاب ( الاخلاق في قصة ) فاذا نظم جاء بالشيء المعجب وما زلت احتفظ بمجموعة من مراسلاته وخواطره منها اني كتبت له من لبنان سنة ١٣٦٥ ه رسالة وفيها قطعة شعرية منها :
| حاشاك تمنع وصلنا |
| حاشا وفاءك يا ابن مانع |
| انساك ـ لا انساك ـ |
| يا قلبي ومثواك الاضالع |
| هل عهدنا ( الماضي ) أرى |
| يوما لعودته ( مضارع ) |
| تلك السويعات العذاب |
| أريجها كالمسك ضائع |
| عودي فقد حن الفؤاد |
| لطيب هاتيك المرابع |
| قفص الاضالع عاقه |
| فأناب مرسلة المدامع |
| قد هام حولا بالكنائس |
| ثم حن الى ( الجوامع ) |
| يا صاحب الخلق الاغر |
| وجامع الشيم الروائع |
| هذي البراقع خلفها |
| ـ الله ما خلف البراقع ـ |
| وجه تناسق بالروائع |
| مثل ما يهوى المطالع |
فأجابني بقطعة أذكر منها قوله :
| بكم نجاة محب |
| وجدكم خير شافع |
| منعت ودي سواكم |
| لذاك لقبت مانع |
| لبنان طابت فسرتم |
| لها وخلفتموني |
| سببتم الهجر انتم |
| ففيه لا تتهموني |
| بالعيد هنأتموني |
| هل يعرف العيد مضنى |
| وصالكم لي عيد |
| بغيره لست أهنا |
توفي ليلة ٢٢ شوال ـ ليلة الاربعاء سنة ١٣٩٢ ه المصادف ٢٨ / ١١ / ١٩٧٢ ومن مؤلفاته كتاب ( الرفيق في الطريق ) يضم النوادر الادبية والنتف الاخلاقية والمقاطيع الشعرية وجملة من شعره ومراسلاته لاصدقائه واخوانه امثال السيد محمد تقي الحكيم وصادق القاموسي من اعضاء منتدى النشر ومن موشحاته رائعته التي عنوانها ( انشودة الفجر ).