أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٣٠ - الشيخ محمد طه الحويزي
| فهلا اقتفوا اثري فآبوا برحلة |
| وخارطة كلتاهما أثر يقفى |
| ويا من بشهب الكهربا رجموا الدجى |
| فباتت تسر الجن حولهم العزفا |
| وزانت عروس الارض من كهربائهم |
| عقود لآل مذ كساها الدجى وحفا |
| وباتت لها ترنو السماء فتعتري |
| اترنو الى المرآة أم ضرة ذلفا |
| فما النور ما يجلو عن البصر الدجى |
| بل النورما ينضي عن البصر السجفا |
| ولو اترعوا من زيت كأسي كؤوسهم |
| لعادت مصابيحا تضيء ولا تطفى |
| ولو بسناه استصحبوا لتصفحوا |
| عليه كتاب الافق حرفا يلي حرفا |
| وكم من كتاب للطبيعة اهملوا |
| مغازيه واستطرفوا الخط والغلفا |
| ويا محضري الارواح من رقداتها |
| ومستنطقيها ليس يعفى من استعفى |
| حنانا بها لا تفزعوها فانها |
| لتحسبكم تلك الزبانية الغلفا |
| فان تك شاقتكم فمن كأسي اشربوا |
| تروا وتناجوا ذا الهوان وذا الزلفى |
| تروا تلكم الارواح كيف تناقلت |
| كساها فكل في قبا غيره التفا |
| تروا تلكم الاخلاق كيف تكونت |
| جزاءا وفاقا انصف الشهم والجلفا |
| تروا صور الاعمال كيف تنكرت |
| فعرف بدا نكرا ونكر بدا عرفا |
| تروا كيف أسرار القلوب تصورت |
| على مهجة زغفا وفي مهجة رضفا |
| تروا نية الانسان كيف تأولت |
| فأخفت لما أبدى وأبدت لما أخفى |
| تروا نية الانسان كيف تدينه |
| به وهو لا يستطيع نصرا ولا صرفا |
| تروا نية الانسان كيف تدينه |
| ولم تتقبل منه عدلا ولا صرفا |
وللشيخ محمد طه الحويزي :
| خليلي هذي كربلاء وهذه |
| قبور بني الزهراء فيها قفا نبكي |
| هلما نذيب الدمع مع ذائب الحشا |
| ونسقي به بوغاء هيلت على النسك |
| ألا فاذكرا ما حل فيها وما جرى |
| على عصبة التوحيد من عصبة الشرك |
وقال :
| بآل أحمد ارجو نيل أمنيتي |
| بحيث لا مرتجى يرجى سوى الباري |
| هم عدتي وعديدي والولاء لهم |
| كنز به افتدي نفسي من الباري |