أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٢٩ - الشيخ محمد طه الحويزي
| فالقيت أطمار العناصر لابسا |
| لجلوتها من وشي سندسها شفا |
| هنالك فاسألني عن السر تلفني |
| نبيا حفيا يعلم السر أو أخفى |
| ولا تتهم خبري بسكري فذوا الحجى |
| اذا ما انتشى صاح ويقظان ان أغفى |
| فما سكرتي الا ابتهاجي بفكرتي |
| وما فكرتي الا مشاهدتي الالفا |
| وان حجبت عني الطبيعة غرة |
| من العلم سامت سكرتي حجبها لفا |
| واني لاستشفي بسكري اذا على |
| شفا جرف صحو الصحاة بهم أشفى |
| وليس كما ظن الغبي نديها |
| بمنتزه للشرب بل هو مستشفى |
| فيا صاح عش بالسكر فالسكر صحة |
| وما الصحو الا علة تنشئ الحتفا |
| فمن يصح لم يستوف لذة عيشه |
| بلى من توفته الطلى فقد استوفى |
| هلم معي واشرب بكأسي تجد بها |
| حياة ترى هذي الحياة لها منفى |
| تجد نشأة ضاءت وضاعت بقدسها |
| وما استصبحت شمسا ولا استصحبت عرفا |
| تجد نشأة لا يعوز العلم أهلها |
| وما زاولوا فيه خلافا ولا خلفا |
| تجد نشأة الغى القوى الخمس أهلها |
| رأو ووعوا لا سمع اصغوا ولا طرفا |
| تجد نشأة ليست تحيط بوصفها |
| لغات الورى طرا وان مازجت ظرفا |
| وهل يدرك الكمه الجمال بوصفه |
| بلى ان قضوا سكرا رأوا ما وعوا وصفا |
| ويا راكبي البحر اتقوه فقد طغى |
| هلموا اركبوا كأسي معي تبلغوا المرفا |
| ركبتم وتيار الطبيعة هائج |
| زوارق انقاضا نواتيها ضعفى |
| فما فلك نوح غير كأسي وما ابنه |
| سوى من بغى مأوى سواها فما ألفى |
| ويا سائلي المريخ عن حال أهله |
| بألسنة البرق التي أفصحت خطفا |
| ارى البرق غيظا قد ورى مذ رآك قد |
| سئلت وأحفيت الذي بك لا يحفى |
| هلموا الى كأسي فكاسي مجهر |
| يريكم من المريخ ما دق واستخفى |
| ومن لم يجد في مجهر عدسية |
| زجاجة كاسي لا يحاول به كشفا |
| ويا من بمنطاد القذائف ازمعوا |
| الى القمر المسرى فطارت بهم قذفا |
| أراكم سلكتم للمنى غير طرقها |
| فحتى المنى نادت على القوم والهفا |
| ولو سلكوا سبلي الى القمر ارتقوا |
| بمنطاد كاسي واتقوا ذلك العسفا |