أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٨٨ - الشيخ محمد رضا الغراوي
الشيخ محمد رضا الغرّاوي
المتوفى ١٣٨٥
| محرم بك السرور حرما |
| والصبح فيك صار ليلا مظلما |
| حيث بك الحسين من آل العبا |
| تفتت أحشاؤه من الظما |
| مستنصرا وما له من ناصر |
| يمنعه من العداة أو حمى |
| قد قتلت أنصاره حتى غدا |
| رضيعه بسهمهم منفطما |
| يا بأبي أفدي جريحا لم تزل |
| شيبته مخضوبة من الدما |
| نزف الدماء والظما أجهده |
| أجهده نزف الدماء والظما |
| يعوم بحرا من دماهم مزبدا |
| ومهره السفين مهما قد طما |
وفي ختامها :
| فيا ابن بنت احمد ومن به |
| حتما يزيل الله عنا الغمما |
| وتفرج الشدائد الصعاب اذ |
| نلوذ منها بك يا نعم الحمى |
الشيخ محمد رضا بن قاسم ابن الشيخ محمد بن احمد بن عيسى بن أحمد بن محمد الغراوي النجفي ، ولد في النجف سنة ١٣٠٣ ه ترجم له الشيخ محمد حرز الدين في ( معارف الرجال ) فقال : عالم فقيه أصولي عارف بأخبار أهل البيت : وسيرهم تقي صالح ثقة ، كانت داره ندوة علمية وأدبية تجتمع فيها نخبة من أهل الفضل في أيام التعطيل للمذاكرات العلمية ، وكان أديبا شاعرا ويعد من الطبقة المتوسطة في متانة شعره ورقته ، له ولع في التأليف والتصنيف ، وكان محيطه وبيئته لا يقدران له ولامثاله من المؤلفين جهودهم ويومئذ كان أهل الحل والعقد مشغولين بالزعامة والرئاسة العامة ومتطلباتها.