أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٤٨ - الشيخ كاظم السوداني
المتنبي على غيره كما انه كان يقول : شعر المتنبي مسروق وحتى هجا المتنبي بقصيدة فنظم الشيخ محمد علي اليعقوبي يخاطب المتنبي :
| يا ابن الحسين وقد جريت لغاية |
| قد أجهدت شعراء كل زمان |
| لكنما السودان حين هجوتهم |
| ثارت عليك ضغائن ( السوداني ) |
وقال أيضا :
| يا هاجيا رب القوافي احمدا |
| بلواذع من نظمه وقوارص |
| حسبي وحسبك في جوابك قوله |
| ( واذا أتتك مذمتي من ناقص ) |
وقد سجلت له في مخطوطاتي قصيدة نظمها في زفافي سنة ١٣٥٦ ه :
| فضائل فعل المرء تعرف بالاثر |
| لك الخير فاختر أحسن الحمد والذكر |
| ولا خير فيمن همه المال والغنى |
| وكان من العلياء في جانب الفقر |
| ورب امرء خالي الوطاب من العلى |
| يزاحم ـ وهو الذيل ـ من حل في الصدر |
| يدقر معنى نفسه لا بنفسه |
| كبيت بل معنى أضيف الى الشعر |
| تقدم فيها خامل الذكر من به |
| أتى هل أتى الانسان حين من الدهر |
| لعبد حقيق حرة ذكرياته |
| هو الحر لا من قد تشبه بالحر |
| الى م الشقا في ليلة البؤس والعمى |
| أما قد ترى من بعدها طلعة الفجر |
| فعقلك مرآة لامرين ناظر |
| فبالخير تلقى الخير والشر بالشر |
| وعندك لذات فصاحب أجلها |
| فان فساد العقل من لذة الخمر |
| ومهما ارتقى فيك الكمال بأوجه |
| فانك محتاج الى الرأي والفكر |
| باخلاقه الانسان لا في بروده |
| وفي حسنها الحسناء لا في حلى الدر |
| الا ان حسن السير أطلب نافع |
| وكم من سفيه يطلب النفع بالضر |
| اذا غلب الطغيان يوماعلى امرء |
| تجنى مسيئا وهو يدري ولا يدري |
| وفي كل نفس للتكبر خلقة |
| اذا وجدت حظا تخطت الى الكبر |
| ومن كان ذا عسر فلا يك موجسا |
| فمن بعد هذا العسر لليسر واليسر |
| ومن كان ذا صبر على واجب له |
| فبشره بالحسنى بعاقبة الصبر |
| ومن كان ذا حرص بعيد عن الندى |
| تجاوزن عنه السن المدح والشكر |