أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٢٧ - حسين علي الاعظمي
فقال : امتحنوه ففي الامتحان يكرم المرء أو يهان ، ثم قال للحويزي أنا انظم صدور أبيات وعليك أن تنظم أعجازها واندفع قائلا :
| يا قطب دائرة الوجود ومن هو ال |
| نبأ العظيم ومن اليه المفزع |
| انت ابن عم المصطفى ووصيه |
| وأبو بنيه وسره المستودع |
| ما قام بيت للنبوة مشرع |
| الا وانت له عماد يرفع |
| وجبت ولايته على أهل السما |
| والارض ان سمعوا وان لم يسمعوا |
فاكبره شيوخ الادب فارتجل الحويزي قائلا :
| يستصغر الخصم قدري في لواحظه |
| ونظم شعري كبير منه تبيان |
| فلست اوهى قوى من نملة نطقت |
| وظل معتبرا منها سليمان |
والحويزي شاعر سريع البديهة يرتجل الشعر ولا يجاريه احد بهذه الملكة حدثني بجملة من نوادره الادبية والبعض منها لا تكتب ، ومما اذكره من سرعة البديهة انني لما تزوجت زواجي الاول بتاريخ ٢٧ رجب ١٣٥٦ ه عقدت حفلات أدبية تبارى فيها الشعراء وبحكم الصلة بين والدي والمرحوم الشيخ محمد علي كمونة ـ زعيم كربلاء ـ أقام الشيخ محمد علي كمونة اياما في النجف يحضر هذه الندوات وكان الشاعر الحويزي يلازمه فكان يقول : لو طلبتم مني كل يوم قصيدة لهيأتها لكم كانت هذه الرائعة التي احتفظ بها وهي بخطه لم تزل عندي.
| نفحت خدودك روضة غناءا |
| وهمت عيوني ديمة وطفاءا |
| ترعى النواظر ورد خدك مونقا |
| ولقلب صبك ترتع الاحشاءا |
| فقطفت ورد الخد احمر يانعا |
| وقطفت من قطع الحشا السوداءا |
| لم أدر خدك وردة فأشمها |
| أو احتسيها خمرة صهباءا |
| ومتى بفترة ناظريك أدرتها |
| دبت فارعش سكرها الاعضاءا |
| لو لم تكن تلك الزجاجة معدنا |
| ما أطلعت ياقوتة حمراءا |
| وأدارها الساقي على خلطائه |
| فلكا مدامتها تضيء ذكاءا |
| يختال كالطاووس حامل كاسها |
| رقت كعين الديك منه صفاءا |