أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١١١ - حسين علي الاعظمي
| تقبله من جرحه وتضمه |
| الى قلبها والقلب مستعر جمر |
| ورددت الآفاق صوت صراخها |
| وفي أذن الباغين عن سمعه وقر |
| وهبت صقور الهاشميين للوغى |
| اذا ما هوى صقر تقدمه صقر |
| الى أن هوى الليث الهصور مضرجا |
| على الارض لا فر لديه ولا كر |
| فتى أغرقته في الدماء جروحه |
| وهد قواه الضرب والطعن والنحر |
| هنالك قامت في الخيام مناحة |
| وشبت بها النيران وانهتك الستر |
| ودوى صراخ الهاشميات في السما |
| فناحت عليهن الملائكة الغر |
| مشين اسارى خلف رأس معلق |
| على الرمح لا وعي لهن ولا صبر |
| قد اضطرمت اكبادهن من الاسى |
| وحل بهن الموت والرعب والذعر |
| سبايا وهل تسبى بنات محمد |
| وهن بتاج المجد انجمه الزهر |
* * *
| شهيد العلى ما أنت ميت وانما |
| يموت الذي يبلى وليس له ذكر |
| وما دمك المسفوك الا قيامة |
| لها كل عام يوم عاشوره حشر |
| وما دمك المسفوك الا رسالة |
| مخلدة لم يخل من ذكرها عصر |
| وما دمك المسفوك الا تحرر |
| لدنيا طغت فيها الخديعة والختر |
| وثورة ايمان على ظلم عصبة |
| اطاعتها شر وعصيانها خير |
| وهدم لبنيان على الظلم قائم |
| بناه الهوى والكيد والحقد والغدر |
| فأين يزيد وهو فيها خليفة |
| وهل ليزيد في خلافته فخر |
| لقد غصب الدنيا ولم يدر أنه |
| اذا مات من دنياه ليس له قبر [١] |
ولسعادة الاستاذ حسين علي الاعظمي استاذ الشريعة الاسلامية بكلية الحقوق قصيدة حسينية وقد ألقاها صبيحة يوم عاشوراء سنة ١٣٦٥ وأولها
| أي دمع نظمته الشعراء |
| ودماء ذرفتها الخطباء |
[١] ـ مجلة الغري : السنة الثامنة.