التعازي

التعازي - العلوي الحسني الكوفي، محمد بن علي - الصفحة ١٣٦

.بالإسناد عن محمد بن منصور ، عن مرّة الجعفيّ ، عن شي?، ما وسعكم غيره ، إنّي أفطرت لمفطركم ، وصام أخي لصوّامكم ـ إلى أن قال : ـ وأهل الحقائق [١] الّذين نادت الناس بناديه [٢] ، وهم الرسل والأئمّة عليهم السلام ، كانوا على حال واحد على النحو الّذي أرادوه منهم ، فكان سليمان بن داود في ملكه ما سخّر اللّه له من الجنّ والإنس والطير ، مجاهداً مكابداً [٣] في أمر اللّه وطاعته ، فقال تعالى : «وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إنَّهُ أوَّابٌ» [٤] ، وقال لأيّوب في سقمه ودوده وجهده : «إنّا وَجَدْنَاهُ صَابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إنَّهُ أوَّابٌ» [٥] ، وهكذا ينبغي لأهل الحقائق أن يكونوا لسيّدهم ، في السرّاء والضرّاء ، والشدّة والرخاء ، على الحال الّذي يرضاه منهم . [٦]


[١] الحقائق : جمع حقيقة ، وهي الخالصة من كلّ شي?. «لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٥٢ ـ حقق ـ » .[٢] م النادي : مجتمع القوم ومجلسهم . والمراد هنا : وصفهم بالرئاسة وأنّ الناس تقصدهم للتعلّم منهم والاهتداء بهديهم .[٣] كابَدَ الشي?: قاسى شدّته . والمراد هنا : تشديدهم عليهم السلام على أنفسهم في طاعة اللّه تعالى .[٤] سورة ص ، الآية ٣٠[٥] سورة ص ، الآية ٤٤[٦] أخرجه عنه في مستدرك الوسائل ، ج ٧ ، ص ٥٢٧ ، ح ٤ ؛ و ج ١٦ ، ص ٣٣٨ ، ح ٦ . وروى نحوه السيّد ابن طاووس في إقبال الأعمال ، ص ٦٤١