التعازي

التعازي - العلوي الحسني الكوفي، محمد بن علي - الصفحة ١٢٦

٥٠.وبالإسناد عن أبي الحسن محمد بن جعفر التميميّ ـ من فقال : إن تحزن فقد استحقّ ذلك منك الرح [١] ، وإن تصبر فإنّ للّه منه خلفاً ، مع أنّك إن صبرتَ جرى عليك القدر وأنت مأجور ، وإن جزعتَ جرى عليك القدر وأنتَ مأثو [٢] ؛ وقيل : آثم . [٣] زاد شي?في حديثه قال : وقال رجل : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، فقال عليّ عليه السلام : أمّا قوله : «إنّا للّه » فإقرار منّا للّه بالملك ، [٤] [وأمّا قوله :] [٥] «وإنّا إليه راجعون» فإقرار منّا على أنفسنا بالهُلْك [٦] . [٧]

٥١.وبالإسناد عن محمد بن جعفر ، عن عبدالعزيز ، عن محم وبالإسناد عن محمد بن جعفر ، عن عبدالعزيز ، عن محمد بن زكريّا ، عن ابن عائشة [٨] ، عن أبيه ، قال : كان عليّ عليه السلام إذا عزّى قوماً قال : عن مفقود رسول اللّه أجرك [٩] .

٥٢.وبالإسناد عن أنس بن مالك ، قال : اشتكى ابن لأبي طلحة ، فانطلق أبو طلحة إلى المسجد ، وتوفّي الغلام ، فقالت اُمّ الغلام : لايذكرنّ أحد منكم موت الغلام لأبي طلحة . فلمّا رجع أبو طلحة ومعه نفر من أصحابه قرّبت عشاءه كما كان تصنع ، فطعم هو ومن كان معه . قال : ما فعل الغلام؟ قالت : ما كان قطّ خيراً منه اليوم ، ثمّ قامت إلى ما تقوم المرأة ، فلمّا أصاب من أهله ـ وكان آخر الليل ـ قالت : ألم تر إلى آل فلان استعاروا عارية فتمتّعوا بها ، فلمّا طُلبت منهم سخطوا؟ فقال : ما أنصفوا؟ قالت : إنّ ابنك كان عارية من اللّه تمتّعنا به ، ثمّ قبضه ، فقال : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، الحمد للّه . فلمّا أصبح غدا على رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، فلمّا رآه قال : بارك اللّه لكما في ليلتكما [١٠] وَوَلَدَت عبداللّه فكرهت أن تحنّكه [١١] حتى يحنّكه رسول اللّه صلى الله عليه و آله . قال أنس : فحملته معي ومعي تمرات عجوة فأتيت رسول اللّه صلى الله عليه و آله فأخبرته . فقال : أمعك شيء؟ فقلت : نعم ، تمرات عجوة ، فأخذ بعضها فمضغه ، ثمّ أخذه وفيه لعابه فأوجره الصبيّ فتلمَّضه [١٢] الصبيّ،فقال النبيّ صلى الله عليه و آله : أبت الأنصار إلاّ حبّ التمر، وسمّاه: عبداللّه . [١٣]


[١] م كذا في النهج ، وفي الأصل : استحقّ ذلك منك الرحمة .[٢] م في بعض المصادر : مأزور . أي مقترف للذنب .[٣] التعازيّ للمدائني، ص ٦٧؛ العقد الفريد ، ج ٣ ، ص ٣٠٤ ؛ الكافي ، ج ، ص ٢٢٥، ح ١٠؛ نهج البلاغة، ص ٥٢٧، قصار الحكم ، رقم ٢٩١ ؛ تاريخ مدينة دمشق ، ج ٩ ، ص ١٣٩ ؛ مسكّن الفؤاد ، ص ٢٦ و٤٨ ؛ بحار الأنوار ، ج ٧١ ، ص ٩٢ ، و ج ٨٢ ، ص ١٣٤ ح ١٨ وروي نحوه عن الصادق عليه السلام في : مسكّن الفؤاد ، ص ١١٠ ؛ بحار الأنوار ، ج ٨٢ ، ص ١٤٢[٤] قيل : وذلك لأنّ اللام في قوله : «إنّا للّه » هي لام التمليك .[٥] أضفناه للضرورة .[٦] أي بالهلاك .[٧] الكافي ، ج ٣ ص ٢٦١ ، ح ٤٠ ؛ العقد الفريد ، ج ٣ ، ص ٣٠٤ ؛ نهج البلاغة ، ص ٤٨٥ ، قصار الحكم ، رقم ٩٩ ؛ نهاية الإرب ، ج ٥ ، ص ١٦٧ ؛ بحار الأنوار ، ج ٤٢ ، ص ١٥٩ ، ح ٢٩ ، وج ٧٨ ، ص ٤٧ ، ح ٦١ ، وج ٨٢ ص ١٣٥ ، ح ١٩ ؛ مستدرك الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٥٧ ، ح ١٢[٨] هو : أبو عبدالرحمن عبيداللّه بن محمد بن حفص بن عمر القُرشيّ التيميّ البصريّ ، يعرف ب : العَيشيّ أو العائشيّ أو ابن عائشة ، لأنّه من ولد عائشة بنت طلحة بن عبيداللّه ، مات سنة ثمان وعشرين ومائتين . انظر ترجمته في : الطبقات الكبرى ، ج ٧ ، ص ٣٠١ ؛ تهذيب الكمال ، ج ١٩ ، ص ١٤٧ ، رقم ٣٦٧٨ . أقول : هكذا ورد السند في الأصل ، ولايخلو من سقط أو سهو .[٩] م وروى المدائنيّ في التعازي ، ص ١٥ أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله إذا عزّى قال : رحمكم اللّه وآجركم .[١٠] في بعض المصادر: فلمّا أصبح أبو طلحة أتى رسول اللّه صلى الله عليه و آله فأخبره. فقال: أعْرَسْتُمُ الليلةَ؟ قال: نعم. قال: اللّهمّ بارِك لهما.[١١] التحنيك : هو أن يمضغ المحنِّك التمرة حتى تصير مائعة بحيث تبتلع ، ثمّ يفتح فم المولود ويضعها فيه ، ليدخل شي?منها جوفه ، ويستحبّ أن يكون المحنّك من الصالحين وممّن يتبرّك به ، رجلاً كان أو امرأة ، فإن لم يكن حاضراً عند المولود حمل إليه .[١٢] أي حرّك لسانه لتتّبع ما فيه من آثار التمر ، ويقصد بالتلمّظ تنقية الفم من بقايا الطعام ، وكذلك ما على الشفتين ، وأكثر ما يفعل ذلك في شي?يستطيبه ، ويقال للشي?الباقي : لُمَاظة .[١٣] انظر الحديث ٤٨