التعازي - العلوي الحسني الكوفي، محمد بن علي - الصفحة ٩٨
٤.وبالإسناد عن جعفر بن محمد الزهريّ ، عن مخول بن إب وبالإسناد عن جعفر بن محمد الزهريّ ، عن مخول بن إبراهيم ، عن عبدالرحمن بن الأسود ، عن محمد بن عبيداللّه ، عن عون بن محمد بن عليّ بن الحنفيّة ، عن اُمّ هانئ [١] ، قالت : كنت في من كان يمرّض النبيّ صلى الله عليه و آله ، فلمّا رأيت منه خفّة في أوّل يومه الّذي توفّي فيه خرجت إلى بيتي ، فلمّا دخلت سمعت صياح فاطمة ابنة النبيّ صلى الله عليه و آله ، فأقبلتُ ليس عليَّ إزار ولاخمار متقنّعة بملحفتي ، فإذا النبيّ صلى الله عليه و آله مغشيّ عليه ، وفاطمة عليهاالسلام تقول : واكرباه لكربك ، يا أبتاه . فقال لها : لاكرب على أبيكِ بعد اليوم . ثمّ التفت إليَّ وقال : الذلّ لكم بعدي .
٥.بالإسناد عن عبداللّه بن إبراهيم بن الحسن بن عليّ لمّا قبض رسول اللّه صلى الله عليه و آله ودفن ، فرجع عليّ عليه السلاممحزوناً ، فجلس في البيت هو وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، فسمعوا هاتفاً ولايرون شخصه ، يقول : السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته أهل البيت إنّه حميد مجيد [٢] «كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» [٣] وإنّما المصاب من حرم الثواب ، فباللّه فثقوا ، وإيّاه فاحذروا [٤] . قال أميرالمؤمنين عليه السلام : هذا جبريل يعزّيكم بنبيّ اللّه ، ويخبركم أنّه آخر ما ينزل
[١] هي : فاختة بنت أبيطالب القُرشيّة الهاشميّة ، اُخت الإمام عليّ بن أبي طالب ؛ وقيل اسمها : هند . «تهذيب الكمال ، ج ٣٥ ، ص ٣٨٩ ، رقم ٨٠١٧» .[٢] اقتباس من قوله تعالى في سورة هود ، الآية ٧٣[٣] سورة آل عمران ، الآية ١٨٥[٤] تقدّم في الحديث الأوّل بعد قوله تعالى : إنّ في اللّه عزاء من كلّ مصيبة ، وخلفاً من كلّ هالك ، ودَرَكاً من كلّ ما فات ، فباللّه فثقوا ، وإيّاه فارجوا ، وإنّ المصاب من حرم الثواب ، والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته .