التعازي

التعازي - العلوي الحسني الكوفي، محمد بن علي - الصفحة ١٢٣

٤٧.بالإسناد عن إسماعيل بن أبان ، عن عبدالملك ، عن أب وكلّ ذلك يقول : أين ابني؟ [١] ثمّ أتته بالدهن ، ثمّ قالت : يا أبا الدرداء ، ما تقول في قومٍ استعاروا عارية فانتفعوا بها ما شاء اللّه أن ينتفعوا ، ثمّ جاء صاحبها فطلبها فشقَّ عليهم ، واشتدّ ذلك عليهم؟ فقال : بئس ما صنعوا . قالت : أما إذاً فاحتسب ابنك ، فإنّه قد كان عارية من اللّه إلى ما شاء ثمّ قبض عاريته . [قال :] [٢] فجزاكِ اللّه خيراً ، فأنا كان ينبغي لي أن أقول هذا لك ، فأمّا إذا ألهمك ذلك فحمداً للّه على ذلك ، فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون . [٣]

٤٨.وبالإسناد عن [أبي] [٤] الأحوص ، عن سعيد ، عن عَ وبالإسناد عن [أبي] [٥] الأحوص ، عن سعيد ، عن عَباية [٦] ، قال : كانت اُمّ سُلَي [٧] تحت أبي طَلْحَة [٨] فولدت غلاماً ، فانطلق أبو طلحة في حاجةٍ له ومات ابنه ،


[١] في الأصل زيادة : يا أبا طلحة ، ما رأيت كما فعل جيراننا هؤلاء إنّ بعضهم يدخل النساء . والتصحيف فيه ظاهر .[٢] أثبتناه للضرورة .[٣] روى ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق ، ج ١٣ ، ص ٨١ ـ مخطوط ـ أنّ أبا الدرداء لمّا نزل به الموت دعا أمّ الدرداء ضمّها إليه وبكى ، وقال : يا أمّ الدرداء قد ترين ما نزل بي من الموت ، إنّه واللّه قد نزل بي أمر لم ينزل بي قطّ أمر أشدّ منه ، فإن كان لي عنداللّه خير فهو أهون ما بعده وإن يكن الاُخرى فواللّه ما هو فيما بعده إلاّ كحلاب ناقة . ثمّ بكى وقال : يا اُمّ الدرداء ، اعملي لمثل مصرعي هذا . يا اُمّ الدرداء اعملي لمثل ساعتي هذه . ثمّ دعا ابنه بلالاً ، فقال : ويحك ـ يا بلال ـ اعمل لساعة الموت ، اعمل لمثل مصرع أبيك ، واذكر به صرعتك وساعتك ، فكأن قد ، ثمّ قُبض .[٤] أثبتناه للضرورة . وهو : أبو الأحوص سلاّم بن سُلَيم الحنفيّ الكوفيّ ، مات سنة تسع وسبعين ومائة . انظر ترجمته في : تهذيب الكمال ، ج ١٢ ، ص ٢٨٢ ، رقم ٢٦٥٥[٥] هو : عباية بن رفاعة بن رافع بن خَديج الأنصاريّ الزُّرقيّ ، أبو رِفاعة المدنيّ ، انظر ترجمته في : الطبقات الكبرى ـ القسم المتمّم : ج ٩ ، ص ٢٩٠ ، رقم ١٨٠ ؛ تهذيب الكمال ، ج ١٤ ، ص ٢٦٨ ، رقم ٣١٤٩[٦] م كذا في المصادر ـ وهو الصحيح ـ ، وفي الأصل : اُمّ ليث . وهي : إحدى المسلمات السابقات ، اشتهرت بكنيتها ، واختلف في اسمها ؛ فقيل : سهلة ورملية ورمسة ومليكة والغمصاء والرميصاء ، شهدت يوم اُحد ويوم حنين . «أعلام النساء لكحالة ، ص ٢٥٦ و ٢٥٧[٧] هو : أبو طلحة زيد بن سهل بن الأسود بن حرام الأنصاريّ المدنيّ ، شهد العقبة وبدراً واُحداً ، مات سنة اثنتين أو أربع وثلاثين وسنة سبعون سنة ، انظر ترجمته في : الطبقات الكبرى ، ج ٥ ، ص ٧٤ ؛ تهذيب الكمال ، ج ١٠ ، ص ٧٥ ، رقم ٢١١٠