موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٨
بعض الحاقدين على الشيعة أنّ عندهم مصحف الإمام وهو غير هذا المصحف ، واتّخذ ذلك وسيلة للطعن عليهم ، وهذا من قلّة التدبّر ، فإنّ الشيعة يؤمنون إيمانا لا يخامره شكّ أنّه ليس هناك مصحف آخر غير هذا المصحف ، وهو الذي نزل من ربّ العالمين على خاتم المرسلين.
أمّا مصحف الإمام فهو حافل بتفسيره وأسباب نزوله وغير ذلك ممّا ذكرناه.
( ٦ )
من المؤكد أنّه لو ثنيت الوسادة للإمام أمير المؤمنين ٧ بعد وفاة الرسول ٩ ، وتسلّم قيادة الحكم لتطوّرت الحياة الإسلاميّة ، وسادت القيم الأصيلة والمثل العليا في الأرض ، فقد كان هذا الإمام الملهم العظيم يملك طاقات هائلة من العلم لا يملكها غيره ، فهو باب مدينة علم النبي ٩ الذي لا حدود لمعارفه وعلومه.
وقد أعلن الإمام ٧ أنّه لو تسلّم القيادة بعد النبي ٩ لأفتى جميع الملل والأديان بما في كتبهم.
قال ٧ :
« أما والله! لو ثنيت لي الوسادة فجلست عليها لأفتيت أهل التّوراة بتوراتهم حتّى تنطق التّوراة فتقول : صدق علي ما كذب ، لقد أفتاكم بما أنزل الله فيّ. وأفتيت أهل الإنجيل بإنجيلهم حتّى ينطق الإنجيل فيقول : صدق عليّ ما كذب ، لقد أفتاكم بما أنزل الله فيّ. وأفتيت أهل القرآن بقرآنهم حتّى ينطق القرآن فيقول : صدق عليّ ما كذب ، لقد أفتاكم بما أنزل الله فيّ. وأنتم تتلون القرآن ليلا ونهارا ، فهل فيكم أحد يعلم بما انزل فيه؟ ولو لا آية في كتاب الله عزّ وجلّ لأخبرتكم بما كان ، وبما