موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٣٣
لا يُؤْمِنُوا بِها ... ) [١].
وكذلك قوله تعالى : ( كَلاَّ بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ) [٢].
وروي عن أمير المؤمنين ٧ تفسير هذه الآية :
« سبق في علمه تعالى أنّهم لا يؤمنون فختم على قلوبهم وسمعهم ليوافق قضاؤه عليهم علمه فيهم ، ألا تسمع قوله تعالى : ( وَلَوْ عَلِمَ اللهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ ) [٣] » [٤]؟
( هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) (٢٩)
من نعم الله الكبرى على الإنسان أنّه خلق له ما في الأرض من النباتات والحيوانات لينتفع بها انتفاعا مادّيا ، وقد نظر الإمام أمير المؤمنين ٧ إلى الجهة المعنوية أي خلق الله تعالى ما في الأرض للنظر والاعتبار.
قال ٧ :
« هو الّذي خلق لكم ما في الأرض جميعا لتعتبروا به ، ولتتوصّلوا به إلى رضوانه ، وتتوقّوا به من عذاب نيرانه ، ثمّ استوى إلى السّماء أخذ في خلقها وإتقانها فسوّاهنّ سبع سماوات ، وهو بكلّ شيء عليهم ، ولعلمه بكلّ شيء علم المصالح فخلق ما في الأرض لمصالحكم يا بني آدم ... » [٥].
[١] الأنعام : ٢٥.
[٢] المطفّفين : ١٤.
[٣] الأنفال : ٢٣.
[٤] مواهب الرحمن ١ : ٨٥.
[٥] المصدر السابق : ١٤٧.