موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ١١٦
الأديان والأوثان لمن في النّار من أهل التّوحيد : آمنتم بالله وكتبه ورسله فنحن وأنتم اليوم في النّار سواء ، فيغضب الله غضبا لم يغضبه لشيء فيما مضى فيخرجهم إلى عين بين الجنّة والصّراط فينبتون فيها نبت الطراثيث [١] في حميل السّيل [٢] ، ثمّ يدخلون الجنّة مكتوب في جباههم هؤلاء الجهنّميّون عتقاء الرّحمن ، فيمكثون في الجنّة ما شاء الله أن يمكثوا.
ثمّ يسألون الله تعالى أن يمحو ذلك الاسم عنهم ، فيبعث الله ملكا فيمحوه ، ثمّ يبعث الله ملائكة معهم مسامير من نار فيطبقونها على من بقي فيها يسمّرونها بتلك المسامير ... ويشتغل أهل الجنّة عنهم بنعيمهم ولذّاتهم ، وذلك قوله : ( رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ ) » [٣].
( لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ ) (٤٤)
روي عن الإمام أمير المؤمنين ٧ في تفسير هذه الآية : « أنّ جهنّم لها سبعة أبواب أطباق بعضها فوق بعض » ، ووضع إحدى يديه على الاخرى فقال : « هكذا ، وأنّ الله تعالى وضع الجنان على العرض ، ووضع النّيران بعضها فوق بعض ، فأسفلها جهنّم ، وفوقها لظى ، وفوقها الحطمة ، وفوقها سقر ، وفوقها الجحيم ، وفوقها السّعير ، وفوقها الهاوية » [٤].
( وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلاَّ بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ
[١] الطرثوث : نبت.
[٢] حميل السيل : غثاؤه.
[٣] الميزان ١٢ : ١٠٢ ـ ١٠٣.
[٤] مجمع البيان ٥ : ٣٣٨.