موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٣٧
أو حديدة أو سيف ، فإذا صعدت أنا منبر بني إسرائيل فكونوا متلثّمين لا يعرف أحد صاحبه فاقتلوا بعضكم بعضا.
فاجتمعوا سبعين ألف رجل ممّن كانوا عبدوا العجل إلى بيت المقدس ، فلمّا صلّى بهم موسى وصعد المنبر أقبل بعضهم يقتل بعضا حتى نزل جبرئيل فقال :
قل لهم يا موسى : ارفعوا القتل فقد تاب الله عليكم ، فقتل منهم عشرة آلاف ، وأنزل الله :
( ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بارِئِكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) » [١].
( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعى فِي خَرابِها أُولئِكَ ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلاَّ خائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ ) (١١٤)
دلّت الآية على ذمّ من يمنع مساجد الله تعالى أن يتعبّد بها ، ويذكر فيها اسمه ، والمساجد هي الأماكن المعدّة للعبادة والصلاة.
وقد روى الشهيد زيد بن علي ، عن آبائه ، عن الإمام أمير المؤمنين ٧ :
« إنّ المساجد جميع الأرض ؛ لقول النّبيّ ٩ : جعلت لي الأرض مسجدا ، وترابها طهورا » [٢].
( إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ ) (١٥٩)
[١] الميزان ١ : ١٩.
[٢] مجمع البيان ١ : ٣٦١.