موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ١٠٢
فرسول الله ٩ على بيّنة من ربّه ، وأنا الشّاهد له ومنه » [١].
( حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا وَفارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَما آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ ) (٤٠)
قال الإمام أمير المؤمنين ٧ :
« إنّ نوحا ٧ لمّا فرغ من السّفينة وكان ميعاده فيما بينه وبين ربّه في إهلاك قومه أن يفور التّنور ، ففار التنور في بيت امرأة ، فقالت : إنّ التّنور قد فار ، فقام إليه فختمه ، فقام الماء وأدخل من أراد أن يدخل ، وأخرج من أراد أن يخرج ، ثمّ جاء إلى خاتمه ـ وهو الذي كان على التنور ـ فنزعه ، يقول الله عزّ وجلّ : ( فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ. وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ. وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ ) [٢] » [٣].
( إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ ما مِنْ دَابَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) (٥٦)
قال الإمام أمير المؤمنين ٧ في تفسير هذه الآية :
« يعني أنّه ـ أي الله تعالى ـ على حقّ يجزي بالإحسان إحسانا ، وبالسّيّئ سيّئا ، ويعفو عمّن يشاء ، ويغفر ، سبحانه وتعالى » [٤].
[١] بصائر الدرجات : ١٣٢.
[٢] القمر : ١١ ـ ١٣.
[٣] الميزان ١٠ : ٢٥٢.
[٤] تفسير العيّاشي ٢ : ١٥١.