موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٧٠
فقال الإمام : « كذبت والله الّذي لا إله إلاّ هو لقد افترقت اثنتين وسبعين فرقة كلّها في النّار إلاّ فرقة واحدة ، إنّ الله يقول : ( مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ ساءَ ما يَعْمَلُونَ ) فهذه الّتي تنجو » [١].
( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ ) (٦٧)
نزلت الآية الكريمة على الرسول الأعظم ٩ بتبليغ أمر بالغ الأهمية كان مشفوعا بالإنذار والوعيد إذا لم يقم بإذاعته بين المسلمين ، وقد وعده تعالى بالعصمة من الناس ، والنجاة ممّا يخاف منه ما هو هذا الأمر الذي اهتمّت به السماء؟
ما هو هذا الأمر البالغ الخطورة؟
إنّه إقامة الإمام أمير المؤمنين ٧ علما لهذه الامّة وقائدا لمسيرتها ، وخليفة عليها بعد رحيل الرسول ٩ إلى الفردوس الأعلى.
لقد تواترت الأخبار ، وبلغت درجة اليقين والقطع بيوم الغدير الذي هو جزء من رسالة الإسلام ، فقد رواه من الصحابة مائة وعشرة صحابيّين ، وثمانون من التابعين وقد ذكر المحقّق الأميني أسماءهم [٢] ، أمّا تفصيل الحادثة فقد ذكرها الرواة بالإجماع ، وهي : أنّ الرسول ٩ لمّا قضى مناسكه وقفل راجعا إلى المدينة ، فلمّا انتهى إلى غدير خم ، وذلك في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة نزل عليه جبرئيل بهذه الآية : ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ) ، فأمر رسول الله أن يقام
[١] تفسير العيّاشي ١ : ٣٣١.
[٢] الغدير ١ : ١٤ ـ ٦١.