موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٤٩
قال ٧ :
« لا ، قد كان قبله بيوت ، ولكنّه أوّل بيت وضع للنّاس مباركا فيه الهدى والرّحمة والبركة ، وأوّل من بناه إبراهيم ، ثمّ بناه قوم من العرب من جرهم [١] ، ثمّ هدم فبنته العمالقة ، ثمّ هدم فبنته قريش » [٢].
وروي عن الإمام أنّه قال :
« كانت البيوت قبله ، ولكنّه كان أوّل بيت وضع لعبادة الله » [٣].
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) (١٠٢)
سأل عبد الخير الإمام ٧ عن تفسير هذه الآية ، فقال :
« والله! ما عمل بها غير بيت رسول الله ٩ ، نحن ذكرناه ـ أي الله تعالى ـ فلا ننساه ، ونحن شكرناه فلن نكفر به ، ونحن أطعناه فلم نعصه ... ».
ولمّا نزلت هذه الآية قالت الصحابة : لا نطيق ذلك فأنزل الله تعالى : ( فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) [٤]. [٥]
( وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) (١٢٣)
[١] جرهم : هي من اليمن نزلوا مكّة.
[٢] مناقب ابن شهرآشوب ٢ : ٥٣. تاريخ ابن كثير ٢ : ٢٤٣.
[٣] الدرّ المنثور ٢ : ٥٢.
[٤] التغابن : ١٦.
[٥] تفسير البرهان ١ : ٣٠٤.