موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٧
هو أوّل من عرف القرآن ووقف على محتوياته ، ومنه أخذ تلميذه عبد الله بن عباس الذي هو ألمع مفسّر للقرآن ، وقد كانت نسبة علومه ومعارفه في القرآن بالنسبة إلى علوم الإمام ٧ كنسبة قطرة من المطر الى ماء البحر.
واستمدّ هذا الإمام الملهم العظيم تفسيره للقرآن من أخيه وابن عمّه رسول الله ٩ ، فقد أحاطه علما بتفسير كلّ آية نزلت عليه ، كما أعلن الإمام ذلك بقوله :
« فلم ينزل الله على نبيّه آية من القرآن إلاّ وقد جمعتها ، وليست منه آية إلاّ وقد قرأنيها وعلّمني تأويلها » [١].
وقال ٧ :
« ما نزلت في القرآن آية إلاّ وقد علمت أين نزلت ، وفيمن نزلت ، وفي أيّ شيء نزلت ، وفي سهل نزلت ، أو في جبل نزلت » [٢].
وبهذا كان الإمام ٧ أوّل من أحاط بالقرآن علما ، ووقف على مضامينه ومحتوياته.
( ٥ )
كان الإمام أمير المؤمنين ٧ في أيام حكومة الخلفاء قد انصرف إلى تفسير القرآن الكريم ، وبيان مفرداته ، وما يتعلّق بآياته من شئون الكون ، وامور التوحيد ، وعجائب المخلوقات ، وغير ذلك مما يرتبط بتفسير القرآن.
وكان هذا التفسير موضع اعتزاز الأئمّة الطاهرين ، فكانوا يفخرون به ، وحمل
[١] بحار الأنوار ٩٢ : ٤٠.
[٢] أمالي الصدوق : ١٦٦.