موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٥٧
إصلاح وتقوى لعباد الله.
٣ ـ روى سليم بن قيس عن الإمام أمير المؤمنين ٧ قال له الإمام :
« أمّا أدنى ما يكون به العبد ضالاّ أن لا يعرف حجّة الله تبارك وتعالى ، وشاهده على عباده الّذي أمر الله تعالى عباده بطاعته وفرض ولايته ... ».
وانبرى سليم قائلا :
يا أمير المؤمنين ، صفهم لي ...
ووصفهم الإمام قائلا :
« الّذين قرنهم الله بنفسه ونبيّه ، فقال : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) ».
والتفت سليم إلى الإمام يطلب منه زيادة التوضيح قائلا :
جعلني الله فداك ، أوضح لي ...
وأوضح الإمام له الأمر قائلا :
« الّذين قال رسول الله ٩ في مواضع وفي آخر خطبته يوم قبضه الله عزّ وجلّ إليه ، إنّي تركت فيكم أمرين لن تضلّوا بعدي إن تمسّكتم بهما كتاب الله عزّ وجلّ وعترتي أهل بيتي ، فإنّ اللّطيف الخبير قد عهد إليّ أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض كهاتين ـ وجمع بين مسبحتيه ـ فتمسّكوا بهما ولا تقدّموهم فتضلّوا » [١].
( وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ) (٦٩)
قال الإمام أمير المؤمنين ٧ :
[١] الميزان ٥ : ٤١٢ ، نقلا عن ينابيع المودّة.