سيّدة النساء فاطمة الزهراء عليها السلام - الكعبي، علي موسى - الصفحة ١٤٢ - الهجوم علىٰ دار الزهراء
إذن كانت تلك الابتسامة تعبّر عن فرحة سرعة اللحاق بالنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في الدار الآخرة ( فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ ) [١] وكانت الأخيرة في حياة سيدة النساء عليهاالسلام إذ أعقبها الألم والحزن والبكاء ، فهي عليهاالسلام بعد فقد الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم لم تهدأ لها حسرة ولم ترقأ لها عبرة.
قال الإمام أبو جعفر الباقر عليهالسلام : « مكثت فاطمة عليهاالسلام بعد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ثلاثة أشهر ، وما رؤيت ضاحكة بعده » [٢].
وكانت عليهاالسلام تعبّر بتلك الدموع عن مرارة الألم لفراق أبيها صلىاللهعليهوآلهوسلم وشدة الحزن لفقده ، وتحكي مظلوميتها واغتصاب حقّ الوصيّ وحقّها ، وما يعتلج بصدرها من معاناة لم تجد إلىٰ بثّها سبيلاً إلّا بالدموع.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام بعد أن نفض يديه من تراب قبرها عليهاالسلام وهو يناجي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « وستنبئك ابنتك بتضافر أُمّتك علىٰ هضمها ، فأحِفها السؤال ، واستخبرها الحال ، فكم من غليلٍ معتلج بصدرها لم تجد إلىٰ بثّه سبيلاً » [٣].
الهجوم علىٰ دار الزهراء عليهاالسلام وما ترتب عليه :مضىٰ أبو بكر وعمر وأبو عبيدة إلىٰ سقيفة بني ساعدة ، ولم يبق حول
الصحابة. وحلية الأولياء ٢ : ٤٠. ومسند أحمد ٦ : ٧٧ ، ٢٤٠ ، ٢٨٢. والمعجم الكبير / الطبراني ٢٢ : ٤١٥ / ١٠٢٧ و ٤١٩ ـ ٤٢١ / ١٠٣٤ ـ ١٠٣٧. ومسند فاطمة عليهاالسلام / السيوطي : ٨٠ و١٢٠. وفضائل فاطمة / ابن شاهين : ٢٨ ـ ٣٢.
[١] سورة القمر : ٥٤ / ٥٥.
[٢] المعجم الكبير / الطبراني ٢٢ : ٣٩٩ / ٩٩٥.
[٣] الكافي ١ : ٤٥٩ / ٣.