سيّدة النساء فاطمة الزهراء عليها السلام - الكعبي، علي موسى - الصفحة ١٣٨ - الزهراء
الركنين اللذين يستند إليهما ، فركن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وركن فاطمة الصديقة الطاهرة عليهاالسلام.
عن جابر ، قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول لعلي عليهالسلام قبل موته بثلاث : « سلام الله عليك يا أبا الريحانتين ، أوصيك بريحانتي من الدنيا خيراً ، فعن قليل ينهدّ ركناك ، والله خليفتي عليك ».
قال : فلمّا قبض رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال علي عليهالسلام : « هذا أحد ركني الذي قال لي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم » فلمّا ماتت فاطمة عليهاالسلام قال علي عليهالسلام : « هذا الركن الثاني الذي قال لي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم » [١].
ومن هنا نجد في الروايات أنّه ما بايع أمير المؤمنين عليهالسلام حتىٰ ماتت فاطمة عليهاالسلام ، وكان له وجه في الناس طيلة حياتها ، روىٰ الزهري عن عائشة ، أنها قالت : كان لعلي عليهالسلام من الناس وجه في حياة فاطمة عليهاالسلام ، فلمّا توفيت فاطمة عليهاالسلام انصرفت وجوه الناس عنه عند ذلك.
وقيل للزهري : فلم يبايعه عليّ حتىٰ ماتت فاطمة عليهاالسلام ؟ قال : ولا أحد من بني هاشم حتىٰ بايعه علي عليهالسلام [٢].
ولقد شاءت الارادة الالهية أن تكون مظلومية الزهراء عليهاالسلام مصداقاً حيّاً وناطقاً إلىٰ الأبد لذلك الانقلاب الخطير الذي تغشّىٰ الاُمّة بعد وفاة
[١] فضائل الصحابة / أحمد بن حنبل ٢ : ٦٢٣ / ١٠٦٧. وحلية الأولياء / أبو نعيم ٣ : ٢٠١. والمناقب / الخوارزمي : ٨٥. ومقتل الحسين / الخوارزمي ١ : ٦٣. وذخائر العقبىٰ : ٥٦. وكنز العمال ١١ : ٦٢٥ / ٣٣٠٤٤.
[٢] سنن البيهقي ٦ : ٣٠٠. وشرح ابن أبي الحديد ٦ : ٤٦. وراجع صحيح البخاري ٥ : ٢٨٨ / ٢٥٦ ـ كتاب المغازي ـ باب غزوة خيبر. وصحيح مسلم ٣ : ١٣٨٠ / ٥٢ ـ كتاب الجهاد والسير.