سيّدة النساء فاطمة الزهراء عليها السلام - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٤٢ - تاريخ زواجها  
الله صلىاللهعليهوآلهوسلم تميل علىٰ جانبها الأيمن مرّة ، وعلىٰ جانبها الأيسر مرة [١].
وعن أُمّ سلمة ، قالت : كانت فاطمة بنت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أشبه الناس وجهاً وشبهاً برسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم [٢].
وكانت الزهراء عليهاالسلام المثل الأعلىٰ في خَلقِها وخُلُقِها وسموها وتفوقها في كل الفضائل والصفات الإنسانية العليا علىٰ جميع نساء أهل الدنيا ، حتىٰ بلغ من كمالها أن وصفها النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم مراراً وتكراراً بالحورية ، فسبحان من خصّها بما خصّها وفضّلها علىٰ نساء العالمين.
المبحث الثالث : زواجها عليهاالسلام :إنّ المتأمل لمفردات زواج الزهراء عليهاالسلام يلمس فيه أعلىٰ معاني الكمال الإنساني والشرف الخلقي ، ويجد فيه أكثر من سنّة نبوية مباركة ، ويستلهم منه المزيد من العظات والعبر التي تسهم في حلِّ الصعوبات التي تعترض الحياة الزوجية في كلِّ زمان ومكان ، وقبل البحث في بعض هذه المفردات ، لابدّ من بيان تاريخ زواجها وعمرها عند الزواج.
تاريخ زواجها :اختلف المحدثون والمؤرخون في السنة التي تزوّج فيها أمير المؤمنين عليهالسلام بالزهراء عليهاالسلام ، فقيل : تزوجها بعد هجرتها إلىٰ المدينة بسنة ، وبنىٰ بها بعد سنة [٣]. وقيل : بنىٰ بها في ذي الحجة من السنة الثانية
[١] المناقب / ابن شهرآشوب ٣ : ٣٥٧. وكشف الغمة / الاربلي ١ : ٤٦٣. وبحار الأنوار ٤٣ : ٦ / ٧.
[٢] كشف الغمة ١ : ٤٧١. وبحار الأنوار ٤٣ : ٥٥.
[٣] البدء والتاريخ ٥ : ٢٠. ومقتل الحسين عليهالسلام / الخوارزمي ١ : ٨٣. والهداية الكبرىٰ : ٣.