سيّدة النساء فاطمة الزهراء عليها السلام - الكعبي، علي موسى - الصفحة ١٤٣ - الهجوم علىٰ دار الزهراء
جثمان الرسول الأكرم صلىاللهعليهوآلهوسلم إلّا أقاربه ومواليه ، وهم الذين تولوا غسله وتكفينه وإدخاله قبره ومواراته ، وهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام وعمه العباس رضياللهعنه وابناه الفضل وقثم ، واُسامة بن زيد مولاه ، وقيل : شقران ، أو صالح مولاه صلىاللهعليهوآلهوسلم [١].
فارتفعت الأصوات في السقيفة وكثر اللغط بين المهاجرين والأنصار ، ثم إن عمر بن الخطاب ضرب علىٰ يد أبي بكر فبايعه الناس ، ثم أتوا به المسجد يبايعونه ، فسمع العباس وعلي عليهماالسلام التكبير في المسجد ولم يفرغوا من غسل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم [٢].
وكان عامّة المهاجرين وجلّ الأنصار لا يشكّون أن عليّاً عليهالسلام هو صاحب الأمر بعد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم [٣] ، فتخلّف قوم من المهاجرين والأنصار وجمهور الهاشميين عن بيعة أبي بكر ، وكان منهم : العباس بن عبدالمطلب ، والفضل بن العباس ، والزبير بن العوام ، وخالد بن سعيد ، والمقداد بن عمرو ، وسلمان الفارسي ، وأبو ذر الغفاري ، وعمار بن ياسر ، والبرّاء بن عازب ، وأُبي بن كعب ، وعتبة بن أبي لهب ، وغيرهم [٤] ، وروي أنّهم اجتمعوا علىٰ أن يبايعوا عليّاً عليهالسلام [٥].
[١] الطبقات الكبرىٰ / ابن سعد ٢ : ٢٧٧ ـ ٢٧٨. والعقد الفريد / ابن عبد ربه ٣ : ٢٩٦ ، المكتبة التجارية ـ مصر. وتاريخ الإسلام / الذهبي ١ : ٥٧٥ ـ ٥٧٦. وتاريخ الطبري ٣ : ٢١٣.
[٢] العقد الفريد / ابن عبد ربه ٥ : ١٠ ـ ١١.
[٣] الموفقيات / الزبير بن بكار : ٥٨٠ / ٣٨٠ عن محمد بن اسحاق. وتاريخ اليعقوبي ٢ : ١٢٤. وشرح ابن أبي الحديد ٦ : ٢١.
[٤] تاريخ اليعقوبي ٢ : ١٢٤. وتاريخ أبي الفداء ٢ : ٦٣. وشرح ابن أبي الحديد ٢ : ٤٩.
[٥] شرح ابن أبي الحديد ٢ : ٥٦.