الاَمثال في القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٧ - التمثيل السادس عشر
الاَعراف
١٦
التمثيل السادس عشر
(وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الّذي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الغَاوِين *وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الاََرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْركْهُ يَلْهَث ذلِكَ مَثَلُ الْقَومِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ * ساءَ مَثَلاً الْقَومُ الّذينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَأَنْفُسَهُمْ كانُوا يَظْلِمُون ). [١]
تفسير الآيات
النبأ: الخبر عن الاَمر العظيم ومنه اشتقاق النبوة، أخلد إلى الاَرض أي سكن إليها.
السلخ: النزع، وقوله : (أخْلد إلى الاَرض )لصق بها، واللهث أن يدلع الكلب لسانه من العطش، واللهاث حرّ العطش.
هذا هو تفسير مفردات الآية، وأمّا المضمون فالآية تمثيل يتضمن مشبهاً ومشبهاً به، أمّا الثاني فقد اختلفت كلمة المفسرين في المراد منه، فالاَكثر على أنّ المراد هو بلعم بن باعوراء الذي كان عالماً من علماء بني إسرائيل، وقيل من
[١] الاَعراف:١٧٥ـ١٧٧.