الاَمثال في القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٠ - التمثيل التاسع والعشرون
النحل
٢٩
التمثيل التاسع والعشرون
(وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الاََ يْمَانَ بَعْدَ تَوكِيدِها وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُون * وَلا تَكُونُوا كالّتي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوةٍ أَنكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمّةٌ هِي أَرْبى مِنْ أُمّةٍ إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللهُ بِهِ وَلَيُبَيّننَّ لَكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُون ). [١]
تفسير الآيات
التوكيد: التشديد، يقال أوكدها عقدك، أي شدّك، وهي لغة أهل الحجاز و"الاَنكاث": الاَنقاض، وكلّ شيء نقض بعد الفتح، فقد انكاث حبلاً كان أو غزلاً.
و"الدخل"ما أُدخل في الشيء على فساد، وربما يطلق على الخديعة، وإنّمااستعمل لفظ الدخل في نقض العهد، لاَنّه داخل القلب على ترك البقاء، وقد نقل عن أبي عبيدة، انّه قال: كلّ أمر لم يكن صحيحاً فهو دخل، وكلّ ما دخله عيب فهو مدخول.
هذا ما يرجع إلى تفسير لغات الآية وجملها.
[١] النحل:٩١ ـ ٩٢.