الاَمثال في القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٧ - التمثيل السابع والخمسون
الملك
٥٧
التمثيل السابع والخمسون
(أَمَّنْ هذا الّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَه بَل لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ* أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبّاً على وَجْههِ أَهْدى أَمَّن يَمْشِي سَوِيّاً عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيم ) . [١]
تفسير الآيات
"لجّ" :من اللجاج: التمادي و العناد في تعاطي الفعل المزجور عنه.
"عُتُوّ": التمرّد.
"النفور":التباعد عن الحقّ.
"مكب": من الكبو، و هو إسقاط الشيء على وجهه، قال سبحانه : (فَكُبَّتْ وُجُوهُهُم فِي النّار ) . ومنه قوله:"إنّ الجواد قد يكبو" أي قد يسقط، والمراد هنا بقرينة مقابله: (يمشي سوياً )، أي من يمشي ووجهه إلى الاَرض لا الساقط. وقال الطبرسي: أي منكساً رأسه إلى الاَرض، فهو لا يبصر الطريق ولا من يستقبله.
وأمّا الآيات فقد جاءت بصيغة السوَال بين الضالين الذين لجّوا في عتو ونفور وظلّوا متمسّكين بالاَوثان والاَصنام ، وبين المهتدين الذين يمشون في
[١] الملك:٢١ـ٢٢.