الاَمثال في القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥ - التاسع ما هو المراد من ضرب المثل؟
خيرة ابن منظور واستشهد بقوله: (واضْربْ لَهُمْ مَثَلاً أَصحابَ القَرْيَةِ إِذْ جاءَها الْمُرسَلُون ) [١]أي مثّل لهم مثلاً وهو حال أصحاب القرية، وقال: (يَضْرِبُ اللهُ الحَقَّ وَالباطِل ) [٢]أي يمثل الله الحقّ والباطل. [٣]وهذا خيرة صاحب القاموس أيضاً.
الثاني: إنّ الضرب بمعنى الوصف والبيان، وقد حُكي عن مقاتل بن سليمان، وفسر به قوله سبحانه: (وضَرَبَ الله مَثلاً عَبداً مَمْلُوكاً لاَ يَقْدِرُ عَلى شَىء). [٤]
واستشهد بقول الكميت:
وذلك ضرب أخماس أريدت لاَسداس عسى أن لا تكونا [٥]
الثالث: إنّ الضرب بمعنى الاعتماد والتثبيت، وهو خيرة الشيخ الطوسى[٦] (٣٨٥ـ ٤٦٠هـ)، والزمخشري، [٧]والآلوسى، [٨](المتوفّى عام ٠٧٢١) فقد فسّروا به قوله سبحانه: (يا أَيُّهَا النّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ ). [٩]
الرابع: إن الضرب في المقام من باب الضرب في الاَرض وقطع المسير،
[١] يس: ١٣
[٢] الرعد:١٧.
[٣] لسان العرب:٢|٣٧ ، مادة ضرب.
[٤] النحل:٧٥.
[٥] تفسير الطبرى:١|١٧٥.
[٦] التبيان في تفسير القرآن:٧|٣٠٢.
[٧] الكشّاف:٢|٥٥٣.
[٨] روح المعاني:١|٢٠٦.
[٩] الحج:٧٣.