الاَمثال في القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٥ - التمثيل الخامس عشر
الاَعراف
١٥
التمثيل الخامس عشر
(وَهُوَ الّذِي يُرْسِلُ الرّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَتِهِ حَتّى إِذا أَقلَّتْ سَحَاباً ثِقَالاً سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيّتٍ فَأَنْزَلْنا بِهِ الماءَ فَأَخْرَجْنا بِهِ مِنْ كُلّ الثَّمَراتِ كَذلِكَ نُخْرِجُ المَوتى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُون * وَالبَلَد الطَّيّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبّهِ وَالّذي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلاّ نَكِداً كَذلِكَ نُصَرّفُ الآيات لِقَومٍ يَشْكُرُون ). [١]
تفسير الآية
"أقلّ" من الاِقلال، وهو حمل الشيء بأسره.
والنكد: العسر الممتنع من إعطاء الخير، يقال نكد إذا سئل فبخل ، قال الشاعر:
وأعطي ما أعطيته طيّباًلا خير في المنكود والناكد "البلد الطيب": عبارة عن الاَرض الطيب ترابها، ففي مثلها يخرج الزرع نامياً زاكياً من غير كدٍّ ولا عناء، كلّ ذلك بإذنه سبحانه.
والبلد الخبيث هي الاَرض السبخة التي خبث ترابها لا يخرج ريعها إلاّ
[١] الاَعراف:٥٧ـ ٥٨.