الاَمثال في القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٥ - التمثيل التاسع والأربعون
تارة إلى المسلمين وأُخرى إلى الكافرين، يصفهم سبحانه بقوله (لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ إِلاّ خَبالاً وَلاَوضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الفِتْنَةَ وفِيكُمْ سَمّاعُونَ لَهُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالظّالِمين ) . [١]
إلى خامس خالط العمل الصالح بالسيّء يصفهم سبحانه بقوله: (وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلاً صالِحاً وآخَرَ سَيّئاً ) . [٢]
إلى سادس أشرفوا على الارتداد، عرّفهم الحق سبحانه بقوله: (وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللهِ غَيْرَ الحَقّ ظَنَّ الجاهِليةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنا مِنَ الاََمْرِ مِنْ شَىْءٍ قُلْ إِنَّ الاََمْرَ كُلَّهُ للهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ ) . [٣]
إلى سابع يصفه القرآن فاسقاً، و يقول: (يا أَيّها الّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبأٍ فَتَبَيَّنُوا أن تُصِيبُوا قَوماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِين ) . [٤]
والمراد هو الوليد بن عقبة صحابي سمي فاسقاً، وقال تعالى: (فَإِنَّ اللهَ لا يَرضَى عَنِ القَوْمِ الفاسِقِين ).[٥]
إلى ثامن يصفهم الذكر الحكيم مسلماً غير موَمن و يصرِّح بعدم دخول الاِيمان في قلوبهم، و يقول: (قالَتِ الاََعْرابُ آمَنّا قُلْ لَمْ تُوَْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلمّا يَدْخُلِ الاِِيمانُ فِي قُلُوبِكُم ) . [٦]
إلى تاسع أظهروا الاِسلام لاَخذ الصدقة لا غير، وهم الذين يعرفون
[١] التوبة:٤٧. [٢] التوبة:١٠٢. [٣] آل عمران:١٥٤. [٤] الحجرات:٦. [٥] التوبة:٩٦. [٦] الحجرات:١٤.