نظريّة عدالة الصّحابة والمرجعيّة السياسيّة في الإسلام - احمد حسين يعقوب - الصفحة ٤٨ - نقض النظرية من حيث الشكل
اسمه : رزق البيعة يعطي للجند عند تعيين خليفة جديد [١].
وتأكد أن المطلب الحقيقي لمعاوية هو الملك عندما كتب وصيته من بعده ليزيد ابنه وأخذ له البيعة بالقوة [٢] وأمّره على صحابة رسول الله بالرغم من مجونه وقلة دينه وسوء خلقه.
المثال الثاني :
أوصى معاوية بن أبي سفيان ابنه يزيد ( إذا ثار أهل المدينة فأرسل إليهم مسلمة بن عقبة ) وكان مع مسلمة قائمة بأسماء الطاهرين من الصحابة ليقتلهم واحداً واحداً واحداً. ويدخل عقبة عاصمة النبي ويفعل الأفاعيل التي تضج منها السماء ، مروان دليل الجيش يؤشر وعقبة وجيشه المظفر ينفذ ويعدم بغير رحمة ، وتم تنفيذ أبشع مجزرة وكان من نتيجة هذه الوصية أن :
١ ـ أبيد من حضر من البدريين بالكامل.
٢ ـ أبيد من قريش ومن الأنصار سبعمائة رجل.
٣ ـ أبيد من الموالي والعرب عشرة آلاف.
كان ذلك سنة ٦٣ هـ في وقعة الحرة. هنالك قال عبد الله بن عمر ( نحن مع من غلب ) وتحول قوله إلى قاعدة دستورية ، وكان معتزلاً عندما اشتد الصراع بين علي ومعاوية [٣].
المثال الثالث :
أرسل معاوية بسر بن أرطأة في ثلاثة آلاف سنة ٤٠ هـ وقدم المدينة فصعد المنبر وتهدد أهل المدينة بالقتل فأجأبوه إلى بيعة معاوية ، ومضى بسر إلى مكة ثم
[١] راجع نظام الحكم للقاسمي ص ٢٨٣.
[٢] راجع كتابنا النظام السياسي في الإسلام ص ١٨٢.
[٣] راجع نتائج معركة الحرة في كل كتب التاريخ وتأكد من صحة هذه النتائج وراجع على سبيل المثال الإمامة والسياسة لابن قتيبة.