نظريّة عدالة الصّحابة والمرجعيّة السياسيّة في الإسلام - احمد حسين يعقوب - الصفحة ٤٩ - نقض النظرية من حيث الشكل
سار إلى اليمن ولم يجد واليها عبيد الله بن العباس ووجد طفليه الصغيرين عبد الرحمن وقاسم فقتلهما بسر وقتل معهما خالاً لهما من ثقيف ، وقتل بالمدينة وبين المسجدين خلقاً كثيراً ، وكذلك بالجوف قتل بها خلقاً كثيراً من رجال همدان وقتل بصنعاء خلقاً كثيراً من الابناء. ولم يبلغه عن احد انه يماليء علياً أو يهواه إلا قتله [١].
وكانت جويرية أم ابني عبيد الله بن العباس الذين قتلهما بسر تدور حول البيت ناشرة شعرها وترثيهما بعاطفه تذيب الصلخد الصلد [٢].
المثال الرابع :
ذكر ان امرأة الحسن بن علي عليهالسلام جعدة بنت الأشعث بن قيس الكندي سقته السم ، وكان معاوية دس إليها : إنك إن احتلت في قتل الحسن وجّهت إليك بمائة ألف درهم وزوجتك من يزيد ، فكان ذلك الذي بعثها على سمه. فلما مات الحسن وفّى لها معاوية بالمال وأرسل إليها : إنا نحب حياة يزيد ولولا ذلك لوفينا لك بتزويجه. وذكر أن الحسن قد قال عند موته ( لقد حاقت شربته وبلغ أمنيته والله لا وفى لها بما وعد ، ولا صدق فيما قال ). وعن العباس بن عبد المطلب قال : كنت عند رسول الله إذ أقبل علي بن أبي طالب ، فلما رآه أسفر عن وجهه فقلت يا رسول الله إنك لتسفر في وجه هذا الغلام فقال ( يا عم رسول الله والله لَلّهُ أشد حبّاً له منّي ، إنه لم يكن نبي إلا وذريته الباقية بعده من صلبه ، وإن ذريتي بعدي من صلب هذا [٣]. وممن سمهم معاوية عبد الرحمن بن خالد بن الوليد ، وذلك عندما شاور أهل الشام فيمن يعقد له من بعده فقالوا : رضينا بعبد الرحمن ، فشق ذلك على معاوية فسمه [٤] وهذا ما فعله مع عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق.
[١] راجع الإمامة والسياسة وراجع مروج الذهب للمسعودي ج ٣ ص ٢٦.
[٢] راجع مروج الذهب ص ٢٧.
[٣] راجع مروج الذهب للمسعودي ص ٤٧٧ ج ٢.
[٤] راجع ترجمته في الاستيعاب وراجع ص ١٧٥ من كتاب شيخ المضيرة.