نظريّة عدالة الصّحابة والمرجعيّة السياسيّة في الإسلام - احمد حسين يعقوب - الصفحة ٢٤٢ - تزويج الله لوليه وخليفة نبيه
وأخرج رسول الله عمه العباس وغيره من المسجد فقال العباس ( تخرجنا وتسكن علياً؟ ) فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم ( ما أخرجتكم وأسكنته ولكن الله أخرجكم وأسكنه ) [١].
وكان لنفر من أصحاب الرسول أبواب شارعة على المسجد ، فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم ( سدّوا هذه الأبواب إلا باب علي ) فتكلم الناس في ذلك ، فقام صلىاللهعليهوآلهوسلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال ( أما بعد فإني أمرت بسد هذه الأبواب إلا باب علي ، فقال فيه قائلكم. واني ما سددت شيئاً ولا فتحته ولكن أمرت بشيء فأتبعته ) [٢] وقال ( ما أخرجتكم من قبل نفسي ولا أنا تركته إنما أنا عبد مأمور ما أمرت به فعلت ، إن أتبع إلا ما يوحى إليّ ) [٣].
وقال أيضاً : ( إن الله اوحى إلى نبيه موسى أن ابن لي مسجداً طاهراً لا يسكنه إلا أنت وهارون وإنّ الله أوصى إلي أن ابن لي مسجداً طاهراً لا يسكنه إلا أنا وأخي علي ) [٤].
علي وصي النبي
فقد أكد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أن الوصي من بعده هو علي ، فقال ( هذا أخي ووصيي وخليفتي ) وحديث الدار من أصح الآثار [٥] ولقد كرر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم النص بالوصاية
[١] أخرجه ابن ماجة ج ١ ص ٩٢ من سننه واخرجه الترمذي والنسائي في صحيحيهما وهو الحديث ٢٥٣١ من الكنز ج ٦ ص ١٥٣ واخرجه أحمد في مسنده ج ٤ ص ١٦٤ وج ١ ص ١٥١.
[٢] راجع مسند الإمام أحمد ج ٤ ص ٣٦٩ واخرجه الضياء المقدسي والطبراني وراجع منتخب الكنز ج ٥ ص ٣٩ من مسند الإمام أحمد على الهامش.
[٣] اخرجه الطبراني كما ذكره صاحب منتخب الكنز ج ٥ ص ٢٩ من مسند الإمام احمد.
[٤] راجع الصواعق المحرقة ص ١٠٦ لابن حجر المقصد الخامس من مقاصد الآية ٤.
[٥] راجع على سبيل المثال : تاريخ الطبري ج ٢ ص ٣١٩ ـ ٣٢١ والكامل في التاريخ لابن الاثير ج ٢ ص ٦٢ و ٦٣ والسيرة الحلبية ج ١ ص ٣١١ ومسند الإمام أحمد ج ٥ ص ٤١ و ٤٢ الهامش وتاريخ دمشق لابن عساكر ج ١ ص ٨٥ .... الخ.