نظريّة عدالة الصّحابة والمرجعيّة السياسيّة في الإسلام - احمد حسين يعقوب - الصفحة ٨٣ - الجذور التاريخية لنظرية عدالة كل الصحابة
الفصل الأول
الجذور التاريخية لنظرية عدالة كل الصحابة
الجذر القبلي ، عدم جواز الجمع بين النبوة والخلافة
أ ـ بطون قريش
تتكون قريش من خمسة وعشرين بطناً [١] وأشرف هذه البطون على الإطلاق وأفضلها بالنص الشرعي بنو هاشم بن عبد مناف [٢] ويليهم بالشرف بنو عبد المطلب بن عبد مناف ، و ... بنو الحارث بن عبد مناف و ... بنو أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ، وبنو نوفل بن عبد مناف ، وبنو هاشم هم سادة قريش ، فقد سادوا بعد أبيهم ويقال لهم : المجبرون ، وهم أول من اخذ العصم لقريش ، فانتشروا من الحرم. فقد اخذ لهم هاشم حبلاً من ملوك الشام ، وأخذ عبد شمس حبلاً من النجاشي ، وأخذ نوفل حبلاً من الأكاسرة ، وأخذ عبد المطلب حبلاً من حمير ، فاختلفت قريش بهذه الأسباب إلى بلاد العالم ، وكان يقال لهم : أقداح النضار لفخرهم وسيادتهم على العرب [٣].
ب ـ الصيغة السياسية
توصلت بطون قريش إلى صيغة سياسية قائمة على اقتسام مناصب الشرف فيما بينها ـ المناصب السياسية ـ من قيادة ولواء وندوة وسقاية ورفادة وسفارة ... الخ ،
[١] راجع مروج الذهب للمسعودي ج ٢ ص ٢٩١.
[٢] راجع السيرة الحلبية ج ١ ص ٣ ـ ٤ لعلي برهان الدين الحلبي وراجع الجامع للأصول في أحاديث الرسول لعلي ناصيف مجلد ٣ ص ٤١٩ وما فوق وراجع الخطبة ١٨٥ ص ١٥٦ ج ٢ من شرح النهج لإبن أبي الحديد.
[٣] راجع الطبقات ج ١ ص ٧٥ وراجع كتابنا النظام السياسي في الإسلام ص ٩٣.