معرفة ما يجب لآل البيت النبوي من الحق على من عداهم - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٧١ - أقوال المفسرين في المقصود من الآية

يعني قريشا ، يقول : إنما أنا رجل منكم فأعينوني على عدوي ، واحفظوا قرابتي ، وإن الذي جئتكم به لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى أن تودوني لقرابتي ، وتعينوني على عدوي.

وعن ابن زيد [١] يقول : إلا أن تودوني لقرابتي كما توادوني في قرابتكم ، وتواصلون بها ، ليس هذا الذي جئت به يقطع عني ، فلست ابتغي على الذي جئت به أجرا آخذه على ذلك منكم.

وعن قتادة قال : كل قريش قد كانت بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم قرابة ، فقال : لا أسألكم عليه أجرا إلا أن تودوني بالقرابة التي بيني وبينكم.

وعن عطاء بن دينار يقول : لا أسألكم على ما جئتكم به أجرا إلا أن تودوني في قرابتي منكم ، وتمنعوني من الناس.

وقال آخرون : بل معنى ذلك : قل لمن اتبعك من المؤمنين لا أسألكم على ما جئتكم به أجرا إلا أن تودوا قرابتي.

ثم ذكر عن السدى عن أبي الديلم قال : لما جيء بعلي بن الحسين أسيرا ، وأقيم على درج [٢] دمشق قام رجل من أهل الشام فقال : الحمد لله الذي قتلكم ، واستأصلكم ، وقطع قرن الفتنة. فقال له علي : أقرأت القرآن؟ قال : نعم. قال : قرأت « آل حم »؟ قال : قرأت القرآن ، ولم أقرأ «آل حم ». قال


[١] في « ق » و « س » : « ابن أبي زيد » والمثبت عن « الطبري ».

[٢] درج دمشق : طريقها.