معرفة ما يجب لآل البيت النبوي من الحق على من عداهم - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٤٣ - رأي محيي الدين بن عربي
وهو كل ما يشينهم ؛ فإن الرجس هو القذر عند العرب كذا قال الفراء قال الله تعالى : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ). فلا يضاعف إليهم إلا مطهر ولا بد ؛ فإن المضاف إليهم هو الذي يشبههم [١] ، فما يضيفون لأنفسهم إلا من له حكم الطهارة والتقديس. فهذه شهادة من النبي صلى الله عليه وسلم لسلمان الفارسي رضي الله عنه ، بالطهارة والحفظ الألهي والعصمة حيث قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم « سلمان منا أهل البيت » [٢] وشهد الله لهم بالتطهير ، وذهاب الرجس عنهم ، وإذا كان لا يضاف [٣] إليهم إلا مقدس مطهر ، وحصلت له العناية الألهية بمجرد الأضافة فما ظنك بأهل البيت في نفوسهم فهم المطهرون ؛ بل هم عين الطهارة .. فهذه الاية تدل على أن الله تبارك وتعالى قد شرك أهل البيت مع [ ١٣٤ / ا ] رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله : ( ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ) [٤]. وأي وسخ وقذر أقذر من الذنوب وأوضح؟!! فطهر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بالمغفرة مما هو ذنب بالنسبة إلينا
[١] في « ق » : « يشينهم » والمثبت عن « الفتوحات المكية ».
[٢] انظر : « أسد الغابة » : ٢ / ٤٢١. بتحقيقنا.
[٣] في « الفتوحات » لا ينضاف.
[٤] سورة الفتح ، آية : ٢.